لتصفح المصحف

 لتصفح المصحف

 

 

 

 

 


الطير الابابيل

مايو 4th, 2007 كتبها فرسان الاسلام نشر في , قصص

الطير الأبابيل

الطير الأبابيل: وردت لفظة أبابيل في القرآن الكريم مرّة واحدة، بمعنى: جماعات، في قصّة أصحاب الفيل وأرسَلَ علَيهم طيراً أبابيلَ (1).
ولعلّ أرجح رأي في هذه اللفظة هو الذي يؤكّد أنّها صيغة جمع لا مفرد لها(2)، بَيْد أن مِن اللغويين مَن ذكر أنّ مفردها إبَّول (وهو جماعة متفرّقة من الطير والخيل والإبل)(3). وزعم آخر أنّ مفردها إبّالة (4).
ومعنى أبابيل ـ كأصلها اللغوي ـ قد تعدّدت فيه الأقوال. وأشهر ما ذُكر من معانيها: جماعات، جماعةً جماعة، الطيور التي تُتابع جماعة. وقيل: المراد جماعات من الطير تأتي من هنا وهناك، أو طيور كثيرة تتابع.
ومن العلماء مَن يميل إلى وجود علاقة لفظية ومعنوية بين الأبابيل وا

المزيد


قصه اصحاب الفيل

مايو 3rd, 2007 كتبها فرسان الاسلام نشر في , قصص

كانت اليمن تابعة للنجاشي ملك الحبشة. وقام والي اليمن (أبرهة) ببناء كنيسة عظيمة، وأراد أن يغيّر وجهة حجّ العرب. فيجعلهم يحجّون إلى هذه الكنيسة بدلا من بيت الله الحرام. فكتب إلى النجاشي: إني قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك, ولست بمنته حتى أصرف إليها حج العرب. إلا أن العرب أبوا ذلك، وأخذتهم عزتهم بمعتقداتهم وأنسابهم. فهم أبناء إبراهيم وإسماعيل، فكيف يتركون البيت الذي بناه آباءهم ويحجّوا لكنيسة بناها نصراني! وقيل أن رجلا من العرب ذهب وأحدث في الكنيسة تحقيرا لها. وأنا بنو كنانة قتلوا رسول أبرهة الذي جاء يطلب منهم الحج للكنيسة.

فعزم أبرهة على هدم الكعبة. وجهّز جيشا جرارا، ووضع في مقدمته فيلا مشهورا عندهم يقال أن اسمه محمود. فعزمت العرب على تقال أبرهة. وكان أول من خرج للقاءه، رجل من أشراف من اليمن يقال له ذو نفر. دعى قومه فأجابوه، والتحموا بجيش أبرهة. لكنه هُزِم وسيق أسيرا إلى أبرهة.

ثم خرج نفيل بن حبيب الخثعمي، وحارب أبرهة. فهزمهم أبرهة وأُخِذَ نفيل أسيرا، وصار دليلا لجيش أبرهة. حتى وصلوا للطائف، فخرج رجال من ثقيف، وقالوا لأبرهة أن الكعبة موجودة في مكة –حتى لا يهدم بيت اللات الذي بنوه في الطائف- وأرسلوا مع الجيش رجلا منهم ليدلّهم على الكعبة! وكان اسم الرجل أبو رغال. توفي في الطريق ودفن فيها، وصار قبره مرجما عند العرب. فقال الشاعر:

وأرجم قبره في كل عام * * * كرجم الناس قبر أبي رغال

وفي مكان يسمى المغمس بين الطائف ومكة، أرسل أبرهة كتيبة من جنده، ساقت له أموال قريش وغيرها من القبائل. وكان من بين هذه الأموال مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم، كبير قريش وسيّدها. فهمّت قريش وكنانة وهذيل وغيرهم على قتال أبرهة. ثم عرفوا أنهم لا طاقة لهم به فتركوا ذلك .

وبعث أبرهة رسولا إلى مكة يسأل عن سيد هذا البلد, ويبلغه أن الملك لم يأت لحربهم وإنما جاء لهدم هذا البيت, فإن لم يتعرضوا له فلا حاجة له في دمائهم! فإذا كان سيد البلد لا يريد الحرب جاء به إلى الملك. فلما أخب الرسول عبد المطلب برسالة الملك، أجابه: والله ما نريد حربه وما لنا بذلك من طاقة. هذا بيت الله الحرام. وبيت خليله إبراهيم عليه السلام.. فإن يمنعه منه فهو بيته وحرمه, وإن يخل بينه وبينه فوالله ما عندنا دفع عنه.

ثم انطلق عبد المطلب عم  الرسول لمحادثة أبرهة. وكان عبد المطلب أوسم الناس وأجملهم وأعظمهم. فلما رآه أبرهة أجله وأعظمه, وأكرمه عن أن يجلسه تحته, وكره أن تراه الحبشة يجلس معه على سرير ملكه. فنزل أبرهة عن سريره, فجلس على بساطه وأجلسه معه إلى جانبه. ثم قال لترجمانه: قل له: ما حاجتك? فقال: حاجتي أن يرد علي الملك مائتي بعير أصابها لي. فلما قال ذلك, قال أبرهة لترجمانه: قل له: قد كنت أعجبتني حين رأيتك, ثم قد زهدت فيك حين كلمتني! أتكلمني في مئتي بعير أصبتها لك وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه لا تكلمني فيه? قال له عبد المطلب: إني أنا رب الإبل. وإن للبيت رب سيمنعه. فاستكبر أبرهة وقال: ما كان ليمتنع مني. قال: أنت وذاك!.. فردّ أبرهة على عبد المطلب إبله.

ثم عاد عبد المطلب إلى قريش وأخبرهم بما حدث، وأمرهم بالخروج من مكة والبقاء في الجبال المحيطة بها. ثم توجه وهو ورجال من قريش إلى للكعبة وأمسك حلقة بابها، وقاموا يدعون الله ويستنصرونه. ثم ذهب هو ومن معه للجبل.

ثم أمر أبرهة جيشه والفيل في مقدمته بدخول مكة. إلا أن الفيل برك ولم يتحرك. فضربوه ووخزوه، لكنه لم يقم من مكانه. فوجّهوه ناحية اليمن، فقام يهرول. ثم وجّهوه ناحية الشام، فتوجّه. ثم وجّهوه جهة الشرق، فتحرّك. فوجّهوه إلى مكة فَبَرَك.

ثم كان ما أراده الله من إهلاك الجيش وقائده, فأرسل عليهم جماعات من الطير، مع كل طائر منها ثلاثة أحجار: حجر في منقاره, وحجران في رجليه, أمثال الحمص والعدس, لا تصيب منهم أحدا إلا هلك. فتركتهم كأوراق الشجر الجافة الممزقة. فهاج الجيش وماج، وبدوا يسألون عن نفيل بن حبيب; ليدلهم على الطريق إلى اليمن. فقال نفيل بن حبيب حين رأى ما أنزل الله بهم من نقمته:

أين المفر والإله الطالب * * * وال

المزيد


اقرئو القصه واتخذو منها الموعظه والحكمه(اخر الشر انتحار)

أبريل 25th, 2007 كتبها فرسان الاسلام نشر في , قصص

بسم الله الرحمن الرحيم….

هذه القصة واقعية حدثت في إحدى دول الخليج وهي
الكويت …بعد حرب عاصفة الصحراء بعدة سنوات…ذكرها أحد خطباء
المساجد …. فأرجو أن تتخذوا الموعضة والحكمة منها…بأذنه تعالى…..

……………………………………..
طالبة جامعية في عمر الزهور في العشرين من العمر…. جملية وعاطفية ومن عائلة متواضعة ذات أخلاق كريمة… تربت على الفضائل…
وحلمت كغيرها من البنات….إجتاحتها عواطف الرومانسية وغرتها ملذات
الحياة كباقي أقرانها…

ذات يوم تعرض لها إحدى صعاليك هذا الزمان …بعد أن كان يراقبها منذ
فترة …فتعرفت إليه… وأخذ هذا الذئب الأحوش يتلاطف معها.. فأصبح يحكي لها أجمل ما قاله شعراء الكون.. وأخذ يداعبها بكلامه المعسول المحفوف بالسموم …

ويتغزل فيها من أطرافها حتى أخمص قدميها…حتى أخذت هذه الطفلة البرئية تذوب بين ساعديه وترتمي في أحضانه وتتعطر بالمسك لملاقاته… وتعد الثواني لمجاراته …

الى أن ختم الوضع بينهما بيوم مشؤم لها فقط… فقد أخذ يترقب لها ويترقب من ملامستها.. أكثر فأكثر داعب وجهها أذاقها قبلته الأولى ..فاستطعمتها .. فأرادت المزيد فمنحها هو …إلا أن فتحت لهما أبواب الجحيم… وأصبحوا زانيين …

ففقدت البنت بعد ذلك مفتاح شرفها وعفتها المصونة …. والأهل في خبر كان لم يعلموا بما كان…. مرت الأيام وأنقطع هذا الوحش الجاثم عن
ملاقت كبشه … فلقد نال ما يشبعه وراح يتصيد فرائس أخرى …

أصبحت البنت مثل الخرقة البالية ..لا طعام ولا شراب …أهملت حياتها ومستقبلها وماعاد يهمها هو كيفية أسترجاع ما سلب منها…..أو على الأقل أن يتقدم هذا الذئب لطلب يدها ….مرت أشهر على الحادثة..

فبدأت تظهر عوارض الحمل لديها … خافت وأنقلبت بها الأرض راسا على عقب عندما علمت بذلك … فالأهل سوف يلحظون ذلك مؤكد
خلال الشهر الرابع أو الخامس …

فأخذت تلاحق الذئب الشادر من زاوية لزاوية ومن طريق الى منفذ لكي تخبره بأنها تحمل "جروه" في بطنها…
أخذ هذا الشاب والذي يدعى بأسم "خالد" يتهرب منها ويقول لها يمكن أن لا يكون هذا الطفل طفلي … قد يكون طفل رجل آخر …. أنظروا لأي درجة وقاحة قد وطىء هذا ال؟؟؟ الأعور…

وأخذت هي المسكينة تحن وتزن عليه ولا تتركه لا ليل ولا نهار تريد منه أن يتزوجها قبل أن يفضح أمرها… ومن كثر ما حنت وزنت هذه المسكينة على رأسه حتى جلبت له الصداع ….

فأخذ يفكر هو بمنحى آخر وهو كيف يتخلص من زناتها المتواصلة على رأسه…. خطرت على باله فكرة جهنمية تجعله ينقلب بمجرد التفكير بها … رأسا على عقب في نار جهنم…

أرسل في طلب أصدقاء له من نفس عجينته التي ولد عليه

المزيد


من روائع القصص

أبريل 17th, 2007 كتبها فرسان الاسلام نشر في , قصص

حدثٌ في السويد !
من روائع القصص
الظهران – الخميس 2-5-1426هـ

 

موسى بن محمد بن هجاد الزهراني :-


جمعتنا ليلة حبيبة إلى قلبي ، وقلوب الصالحين ، ذكرتنا أيامنا الخوالي ، تلك الأيام والليالي التي كنا نتنفس فيها عبق الإسلام الندي ، المعطر بذكر الله تعالى ، ذلك أن أخانا الشيخ / فوزي بن أحمد السبتي الغامدي خرج بحمد الله تعالى ، معافى بعد أن أُجريت له عملية جراحية صعبة ، أجراها أخونا الطبيب العالمي ، استشاري جراحة المخ والأعصاب الدكتور / أحمد عمار ، الطبيب بمجمع الملك فهد الطبي العسكري بالظهران ، وله الشهرة البالغة عالمياً في هذا التخصص ، يشهد بذلك كبار الأطباء في كبرى المستشفيات ، وقد سمعت من أخي الحبيب : يحيى بن علي الغزواني ، أن اللواء الطبيب الفاضل : خلف بن ردن المطيري مدير مستشفى الرياض العسكري ، يثني عليه ثناء كبيراً .. أعجبني وفاء الشيخ / فوزي ، وأخلاقه الإسلامية الرائعة ، عندما علمت بأن هذه المناسبة هي تكريم لهذا الدكتور الفاضل .

ابتدأ الشيخ ليلتنا بكلمة طيبة ، قصيرة في كلماتها ، لكنها عظيمة في معانيها ، أثنى فيها على الله تعالى ، وأرجع الفضل كله لله ، وما الدكتور أحمد إلا سببٌ جعل الله الشفاء على يديه (هكذا قال ) ، وكان مما قال أيضاً : إني لا أحتفي هذه الليلة بسعادة الدكتور أحمد عمار ؛ لأنه شفاني ، فإنما يشفي الله تعالى ، ولا لأنه عالجني ، فهذا واجبه وهذه مهنته ، فهو يعالجني ويعالج غيري ! وهذا عمله ، ولكنني أحتفي به لما رأيت من أخلاقه العظيمة ، ونبله ، وشفقته عليّ وتعهده لي بالنصائح ، وإن كان قد آذاني بطلبه مني المشي مبكراً قبل أن أستعيد توازني ! ، قالها على سبيل الدعابة ، ثم ختم كلمته بالثناء على الله عز وجل ، والدعاء لهذا الطبيب بأن يوفقه الله في الدنيا والآخرة ، وتقديم درع تذكاري بهذه المناسبة .

قلت في نفسي : ليت الدكتور أحمد يتحفنا بكلمة ولو لمدة خمس دقائق ، فما كدت أنتهي من تفكيري حتى تنحنح الدكتور وتكلم بكلام أحسب أني سمعته بكل مسامات جلدي ، وليس بأذنيّ فحسب ! ، كلام يقطر منه الأدب الجمّ ، والإخلاص الناصع ، والهدوء والاتزان ، والغيرة على الإسلام ، والأخلاق الإسلامية للطبيب المسلم ، أتريدون أن أُسمعكم ماذا قال ! ، فاقرؤوا إذن ! :
قال الدكتور :
" الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ، أشكر الشيخ فوزي على ما بذل ، ولقد لفت انتباهي في كلمته قوله : { إنما يشفي الله تعالى } .. يا إخوة ! كنت أدرس جراحة المخ والأعصاب في السويد عام 1979م أي قبل ست وعشرين سنة ، وفي ذات يومٍ طلبني أحد كبار الأطباء هناك في المستشفى الذي أعمل فيه ؛ لنقوم بإجراء عملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني في دماغ امرأة قد جاوزت الأربعين من عمرها ، فاستعنت الله تعالى وقمت بمساعدة هذا الطبيب في إجراء العملية ، وقد استغرقت منا وقتاً ليس بالقصير ؛ حتى تمكنّا ولله الحمد من إزالة الورم ، وشفيت المرأة بفضل الله … ثم بعد عشرة أيام دخلت عليها في غرفتها ؛ لأقوم بنزع ( الغرز) من رأسها ، وبينما أنا أعمل على إزالتها حركتُ مرفقي بلا شعور مني فدفعتُ صورة كانت بجوارها فوقعتْ على الأرض ، فأهويت لكي أرفعها فإذا هي صورة كلب ! فرفعتها على كُرهٍ مني ! فرأيت الامتعاض في وجهها ، فقلت لها : إنه كلب! ، فقالت : نعم ؛ ولكنه الشخص الوحيد الذي ينتظر عودتي إلى البيت ! . فعلمت أنه ليس في حياتها من يفرح لفرحها أو يحزن لحزنها إلاّ هذا الكلب ! ، فسألتني : من أين أنت ؟! فقلت : من مصر ، عربيٌ مسلم ! ، فأخذت تسمعني الازدراء لوضع المرأة عندنا ، وكبت حريتها كما زعمت …
فقلت : إن المرأة عندنا مكرمة مصونة ، فهي كالجوهرة الغالية النفيسة ، كلٌ يخدمها ويحوطها ، زوجها يخدمها ، وأبوها ، وأخوها ، وابن أخيها ، وابن أختها ، … كلهم في خدمتها ، ولا تخرج إلى سوق أو عمل إلا ومعها أحد هؤلاء ، حفاظاً عليها ..

ليس شكاً فيها فحاشا وكلا  *** غير أنّا نريدها في علاها
نجمة لا تنالها أعيُنُ الناس  *** تراها مصونة في سماها

جعل لها الإسلام مكانة ليست لنساء الدنيا كلها ، وما حفاظنا عليها إلا لعظيم قدرها في قلوبنا ، لا لشكٍ فيها ، فهي محل الثقة ، لكنها كالوردة الجميلة التي لا يجوز لكل الناس أن يشموها حتى لا تفسد ! وإذا مرضت … فإنها تجد أهلها كلهم حولها ، يحفون بها ، ويخدمونها ، ويراقبون أنفاسها ، ويعتنون بها غاية العناية ، ولا تكادين تجدين موطأ قدم في غرفتها لكثرة من يقوم بخدمتها من أقربائها، وإذا خرجت من المستشفى فإن هناك جيشاً من أهلها في انتظارها ؛ فيفرحون لفرحها ، ويسعدون لسعادتها ؛ وليس كلباً في انتظارها كحالك ! . فغضبت .. واتهمتني بأنني متخل

المزيد


ذى القرنين

أبريل 16th, 2007 كتبها فرسان الاسلام نشر في , قصص

 

أيها الأخوة المسلمون: وحيث سبق الحديث عن التوكل وآثاره، وعن صنف من غير المتوكلين وسلوكياتهم، فقد آن الأوان لعرض نموذج من المتوكلين على الله، أولئك الذين فهموا حقيقة التوكل على الله، وما عطلوا الأخذ بالأسباب المأذون بها شرعا، فأورثهم ذلك استقامة على الهدى وتمكينا في الأرض، ورضى الخالق، ومحبة الخلق، دون علو واستكبار، ودون ضعف ومسكنة واستجداء الآخرين، أو تعلق وركون إلى الكافرين.

 

تلك وربي هي حقيقة التمكين التي تستحق الإشادة والذكر، وسواها من أنواع الغلبة والرئاسة لا تعدو أن تكون تسلطا على رقاب الناس، وتحكما في مصالح الخلق ومعاشهم، وحجرا أبلها على أفكارهم ومعتقداتهم، لا تلبث أن تزول لأنها لا تملك مقومات الثبات، ولا تستخدم أسلوب الإقناع، أو تسمع للدليل، بل تقيس الأمور بمقياس السادة والعبيد!

 

هذا التمكين في الأرض مطلب يبحث عنه السادة والزعماء، ويظل يلهث في بيداء سرابه المغرمون بالكراسي، فتنقطع أنفاس الكثيرين منهم دون أن يحققوه، لأنه منحة إلهية ذات مواصفات وشروط معينة لا يهبها الله إلا من شاء من خلقه.

 

وغاية ما يمكن أن يحققه الكثير منهم رغد العيش له ولمن حوله، والاستمتاع بشهوات الدنيا فترة من الزمن، وربما فاجأته الأقدار فتكدر صفو العيش، وتحولت المسرات إلى أحزان، واقتيد الملوك الأباطرة، وأصبحوا في عداد العبيد المأسورين، وتضاءل الملك العريض من حوله، وكان نصيبه من الدنيا ملجأ ضيقا يستتر به إن لم يكن حظه سجنا مظلما يغيب فيه.

 

وإذا كان هذا جزاء وفاقا لمن تنكبوا عن صراط الله المستقيم، ونحوا شرع الله عن أرضه وخلقه، وغرتهم الحياة الدنيا، وغرهم بالله الغرور، فتعالوا بنا لنقف على صورة أخرى من التمكين رضي الله عنها، وخلد القرآن ذكرها.

 

 وكان ذو القرنين نموذجا لها : إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سبباً فأتبع سبباً [الكهف:84-85].

 

وذو القرنين من عباد الله الصالحين، ونتوقف في نبوته، كما توقف النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: ((وما أدرى أتبع نبي أم لا؟ وما أدري ذا القرنين كان نبيا أم لا(2)))

لقد أعطاه الله ملكا عظيما فيه من أدوات التمكين والجنود مما لم يؤتاه الملوك، ودانت له البلاد، وخضعت له ملوك العباد، وخدمته الأمم من العرب والعجم، وطاف الأرض كلها حتى بلغ قرني الشمس، مشرقها ومغربها، ولهذا سمى بذي القرنين.

 

وليس يتم التمكين إلا بالعلم الذي يصون الملك عن أسباب التفكك و

المزيد


فتاه تموت وهى وهى………….؟

أبريل 14th, 2007 كتبها فرسان الاسلام نشر في , قصص


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنه كان هناك عرس في أحد قصور الافراح خلال السنة الماضيه القصة مروية عن لسان فتاه

فكانت هناك مدعوة بدأت ترقص على كل الاغاني من بداية الليل واستمرت على حالها هذا عدة ساعات وهي لابسة ملابس الرقص تقريباً حيث ماكان فستانها أو الذي نسميه فستاناً الا قطع بسيطة تستر بعض من جسمها
كاسيات عاريات )) والعياذ بالله ....)).

وقد أستمرت في رقصها حتى سقطت مغشية على الكوشة قبل أن تأتي العروسة والعريس
فأخذت الحاضرات يفقنها ولكن بدون فائدة ... فتقدمت إحدى زميلات هذه المدعوة الى الكوشة فقالت أنا أعرف كيف تفيق ؟؟؟
فقط زيدوا من الموسيقى والطبل حول أذنيها فهي ستنتعش و تفيق
فزادو صوت الموسقى حولها لعدة دقائق ولكن دون جدوى
فكشفت عليها بعض الحاضرات فوجدوها

مــــــيـــــــتـــــــة !!!!!!!!!!!؟

فاسرعت الحاضرات بتغطيتها ولكن حدثت المفاجأة التي لم يكن يتوقعها أحد
يا للهول
أنكشـــــــــــــــــفت الجــــــثـــــــــــة

حيث لم تثبت عليها العبي اللتي غُطت بها ، تتطاير العبي كلم

المزيد


قصص الشهداء

أبريل 13th, 2007 كتبها فرسان الاسلام نشر في , قصص

 

  من قصص الشهداء العرب .. أبو الشهيد التونسي .. 72 من قصص الشهداء العرب .. أبو مسلم الإماراتي .. 71 من قصص الشهداء العرب .. الدكتور صالح الليبي.. 70 من قصص الشهداء العرب .. أبو الشهيد الشرقي (كردستان).. 69 من قصص الشهداء العرب .. المعتز بالله المصري .. 68 من قصص الشهداء العرب .. أبو أروى المصري ..67 من قصص الشهداء .. عبدالحميد التركي- كشمير ..66 من قصص الشهداء .. الشيخ أبو سياف الفلبيني ..65 من قصص الشهداء العرب.. أبو محمد الكويتي ..64 من قصص الشهداء العرب..أبو عبدالله القامبي ..63 من قصص الشهداء العرب.. أبو مصعب التبوكي..62 من قصص الشهداء العرب.. أبو الحسن اليمني.. 61 من قصص الشهداء العرب .. زيد الخير السبيعي..60 من قصص الشهداء العرب .. أبو محجن الطائفي..59 من قصص الشهداء العرب .. عباد النجدي..58 من قصص الشهداء العرب.. يعقوب الغامدي..57 من قصص الشهداء العرب .. صلاح الدين الجزائري .. 55 ———- صفحات مشرقة من حياة المجاهد أبو سعد القندهاري .. كتبها شقيقة : هيثم بن محمد من قصص الشهداء العرب .. أبو زياد النجدي… 51 من قصص الشهداء العرب .. أبو علي الكويتي .. 50 من قصص الشهداء العرب ..أبو مريم الأفغاني .. 49 من قصص الشهداء العرب ..أبو عبدالله الشباني .. 48 من قصص الشهداء العرب ..أبو دجانة الإحسائي .. 47 من قصص الشهداء العرب ..أبو أسيد الأردني .. 46 من قصص الشهداء العرب .. أبو ماعز القحطاني ..45 ———- من قصص الشهداء العرب هشام القصير 43 ———-

من قصص الشهداء العرب أبو حفص الكويتي(حمد السليمان)..41

من قصص الشهداء العرب عبدالهادي التونسي40 من قصص الشهداء العرب أبو إبراهيم الرشيد  39 من قصص الشهداء العرب أبو سلمان العتيبي 38 من قصص الشهداء العرب في البوسنة  أبو معاذ القطري 34 من قصص الشهداء في الشيشان وأفغانستان واريتريا أوس الليبي 26 من قصص الشهداء في الشيشان وافغانستان واريتريا
ابو حسان المكي 25
من قصص الشهداء في الشيشان وأفغانستان واريتريا  ابو علي الفرنسي وابو سعيد الجزائري 24 من قصص الشهداء في الشيشان وأفغانستان واريتريا
أبو سهل المكي وأبو خليل المكي 23

المزيد


الغزاله فى المصيده

أبريل 13th, 2007 كتبها فرسان الاسلام نشر في , قصص

الغزال في المصيدة

 

قصة محمود البدوى


نزلت " سنية " من الترام تحمل صغيرها على صدرها .. وكانت شمس يوليو حامية والحر يلفح الوجوه .. وصعدت في الشارع الطويل المؤدى إلى المستشفى وهى تحس بالتعب الشديد وبوخز الإبر في عظامها ولحمها .. فقد أرهقها مرض ابنها ومزق أعصابها .. عالجته بكل الوصفات المعروفة دون نتيجة .. وأخيرا ذهبت به إلى " المستوصف " القريب من بيتها فأخبرها الطبيب بأنه مريض بالحمى ويجب نقله إلى المستشفى فورا ، وإلا ضاع بين يديها .. سمعـت هذا وطار قلبها شعاعا .. وحملته إلى المستشفى وهى تحبس عبراتها ..

ولأنه وحيـد وقطعة من كبدها وجاءت به بعد موت اثنين من ابنائها .. فقد تجمعت كالقوقعة واحتضنته وحرصت على أن يبقى لها .. ولا يموت كما مات من قبله .. وأن تزود عنه عاديات الأيام .. وكل الأعاصير التى تهب فجأة فى وجه الفقير .. وأن تكافح لتمرضه بكل ذات نفسها وكل ذرة فى جسمها ..

وكانت الشمس تتوسط كبد السماء ، ولم تجد " سنية " مكانا للظل فى الشارع ، وكان هناك صف من العربات التى تجرها الخيل واقفة فى بداية الشارع ، تنتظر النازلين من الترام ، لتهون عليهم مشقة الطريق إلى المستشفى ، أو إلى أى مكان آخــر فى هـذا الجـــو الشـديد الحـرارة ، ولكن " سنية " لم تكن ممن يركبن العربات ، فسارت وحدها فى الطريق الصاعد ، ولمحت عن بعد نسوة يتقدمنها فى ملاءات سوداء .. نساء يلبسن نفس زيها .. وفى مثل فقرها وبأيديهن الصرر ، ووراءهن أطفال يتدحرجون فى الشارع الساكن ..

وعندما مالت فى الطريق الرملى إلى اليسار ، سألت عن المستشفى بعد أن اختفى أثر النسوة .. فقد خشيت أن تتوه بعد أن تكشفت أمامها رمال الصحراء .. وتعددت البنايات الكبيرة ..

وعرفت المستشفى من عربات الطعام والفاكهة الواقفة بجانب السور والتى يحط عليها الذباب بكثرة .. ورأت سيارة من سيارات نقل الموتى قريبة من الباب الواسع .. ونساء فى سواد يولولون .. فانقبض قلبها لمنظر السيارة وحال النسوة ..

وكان الباب مفتوحا على مصراعيه لأنه يوم زيارة عامة .. فدخلت " سنية " مع الداخلين ..

ودلوها على غرفة الاستقبال .. وكشف الطبيب على الصبى .. وحملوه عنها إلى عنبر فيه غيره من الأطفال المرضى .. وكانوا فى حالة تعيسة .. وجوه شاحبة وعيون تبدو واسعة بعد أن هزل اللحم وبرزت العظام .. وقذارة فى الفراش وفى الأرض .. وأصاب " سنية " الذعر ولكن ماذا تفعل .. أرقدوا ابنها على حشية عليها مــلاءة قذرة تغير لونها من فرط ما سكب عليها وكان الذباب يتكاثر فى العنبر والجو خانقــا ..

وبقيت " سنية " جالسة على الأسفلت بجانب ابنها ملتصقة بالسرير ودافنة رأسها فى الملاءة القذرة التى تغطى الحشية .. كان الصبى جامد النظرات ، ساكن الجوارح .. ولكن على وجهه الرضا لأنه يحس بوجود أمه عن قرب ..

ووقفت ممرضة على رأس " سنية " وقالت لها :
ـ تعال يا ست ..
ـ إلى أين ..؟
ـ ستأخذين حقنة ..

ومشت وراء الممرضة فى الطرقات الطويلة .. وفى بناية فى حديقة المستشفى حقنها طبيب بحقنة ضد التيفود .. وخرجت من البناية لتعود إلى ابنها .. ورأت بابا مفتوحا فى غرفة قليلة الضوء .. غرفة ساكنة باردة فى هذا الحر .. فدخلت من الباب تنظر .. رأت جسم صبى ملقى فى حوض كأحواض السمك وعليه قطع الثلج .. وتقدمت لتنظر وقد أقشعر بدنها .. وأدركت أن الصبى ميت وهذه هى الثلاجة .. وحاولت أن تصرخ ولكن خانها صوتها .. وخرجت مهرولة إلى عنبر ابنها .. وهناك احتضنته .. ودفنت رأسها فى صدره ..

واستغرقت " سنية " فى وضعها ونسيت نفسها ثم استفاقت على صوت التمرجى يقول لها بغلظة :
ـ ميعاد الزيارة انتهى .. اتفضلى .. روحى ..
وسألته :
ـ أروح .. واترك الولد ..؟
ـ نعم .. هذا مستشفى .. وليس بيتا ..

وأحست بحرقة ، أحست بمن يخنقها ، تتركه لهم ليضعوه فى حوض وعليه الثلج كالذبيحة .. أبدا .. أبدا ولو قطعوها إلى قطعتين .. تتركه هكذا وهو بين الموت والحياة .. أبدا ..

أخرجوها من العنبر بالقوة .. ومن باب المستشفى .. ولكنها ظلت لاصقة بالسور ..

***

وعندما خيم الظلام على الصحراء وشمل السكون المنطقة .. اقتربت من الباب ودفعت خمسة قروش للبواب ودخلت متسللة كاللصة .. كانت تعرف مكانه رغم تعدد العنابر وكثرة الطرقات ..

ودخلت العنبر وهرولت إلى سرير ابنها وهى تدير عينيها فى الضوء الباهت بذعر ورجفة .. لم يكن هناك ممرض ولا ممرضة .. وكانت تسمع بكاء الأطفال فى العنبر فيرتجف قلبها .. واحتضنت ابنها وأحست بالحرارة الشديدة فى جسمه .. وكان الصبى يهذى وجسمه الصغير يرتعش وألصقت قلبها بقلبه .. وخيل اليها أنها لاتسمع ضربات القلب الصغير .. وألصقت خذها بخده وأخذت تبكى .. ابنها يموت ..

وخرجت من العنبر مهرولة تبحث عن طبيب لينقذ ابنها .. وظهر رجل فى رداء مصفر فى نهاية الطرقة .. فلما رآها أسرع نحوها وأمسك بها وقال بخشونة :
ـ كيف دخلت المستشفى فى مثل هذه الساعة ..؟
ـ ابنى يموت ..
ـ وما الذى جاء بك فى الليل .. وكيف دخلت ..؟
ـ من الباب .. ابنى يموت ..
ـ من الباب .. مستحيل .. تعالى .. نسأل البواب .. وليلته سوداء إن كان قد أدخلك ..

وأمسك بها من يدها بعنف وجرها إلى البواب .. وأنكر هذا أنه رأى حتى ظلها ..

وقال التمرجى وهو يحد النظر إلى وجهها :
ـ إذن فقد تسلقت السور لتسرقى .. ولا بد من تسليمك للبوليس ..
ـ سرقت ..!؟
ـ أجـل .. والعنبر ملآن بأشياء الحـكومة .. والمخزن مفتوح ..
وكل ليلة تسرق أغطية وبطاطين وآلات طهى .. ولا نعرف السارق .. وأخيرا وقعت ..
وأخذت تتوسل ..

ورأى لأول مرة جمالها الباهر وصباها .. وعينيها والثوب الأسـود والمنديل الأزرق يغطى الرأس ويزيد وجهها نضارة وتألقا ..
وبكت ..
ـ اعمل معروف .. أنا مسكينة والولد بيموت .. أليس عندك أولاد ..
ـ عندى ولكنى لا أتسلق السور فى الليل ..
ـ البواب .. كذاب .. حلفه .. لقد دخلت من الباب ..
ـ طيب .. تعـالى .. وفى الصباح سنسلمك للمعاون وهو يتصرف ..

وسحبها إلى غرفة فى حديقة المستشفى ..
ـ نامى هنا إلى الصباح ..
وأغلق عليها الباب ..

ظلـت متيقظة فى الظلام تنظر إلى السقف .. وهى ترتعش من الخـوف .. كانت قـد فوجئت بهـذا الاتهام الذى شل حركتها وإرادتها تماما .. و

المزيد


قصص مؤثره 2

أبريل 13th, 2007 كتبها فرسان الاسلام نشر في , تفسير بعض السور, قصص

 

سيارة ومصحف

 

كان هذا الشاب يعيش مع والده بعد وفاة والدته منذ كان صغير السن وكان يعيش بمفرده مع والده .

كان والده من أغنى الرجال في تلك المدينة ولكنه كان صارماً مع ابنه ولا ينفق عليه إلا للضرورة ، وكان الشاب يعشق أحد أنواع السيارات غالية الثمن والتي طالما حلم بها ، وفي أحد الأيام تقدم بطلبها من والده .. فقال له والده : بعد انتهاءك من الاختبارات إذا أتيت بالشهادة ذات الدرجات العالية فسوف أهديك هدية قيمة وقيمتها أعلى من قيمة تلك السيارة .

وبعد النجاح بتفوق ..تقدم الشاب إلى والده زقال له بعد النجاح بتلك الدرجات العالية ..جاء الوقت الذي طالما تمناه الشاب .. أخرج والده علبة مغلفة من المكتب وقدمها لابنه .. أخذها الشاب والابتسامة ترتسم على وجهه وعندما فتحها وجد بها ( المصحف الكريم ) ..

تفاجأ الشاب ثم رماه على والده وقال : ما هذا ؟ كل هذا السهر والتعب لماذا يا ..؟خرج الشاب من المنزل ولم يعد إطلاقاً ..وبعد حوالي العشرين عاماً ، وبعد وفاة الوالد عاد الشاب إلى المنزل الذي أصبح ملكاً له ، وبدأ ينظر في حاجيات والده وإذا به يرى المصحف .

نظر إليه متحسراً ثم اخذخ بين يديه وفتحه ، وإذا به يجد مفاتيح تلك السيارة التي طلبها من والده ..بدأ البكاء وأصيب بصدمة !!

ومنذ ذالك الحين لم ينطق الشاب ولا حتى بكلمة واحدة *.

َََََ

 

قصة سليمان مع زوجته الصالحة

 

كان يسير بسيارته في شارع الكورنيش كعادته عندما يحتاج إلى الترويح عن نفسه من ضغوط الحياة اليومية. في الوقت الذي كان ينبعث من مذياع سيارته صوت مطربته المفضلة وهي تشدو: (يا فؤادي لا تسل أين الهوى ) كان يحب أم كلثوم لدرجة الجنون، ويطرب لأغانيها لدرجة الهيام! وحين يستمع إليها وهي تصدح بالغناء يجنح خيالُه إلى فضاءات وردية، أساسها الأحلام وغايتها (اللاشيء) !

في العادة لا تنتهي جولة (الترويح عن النفس) هذه قبل المرور على عدد من المجمعات التجارية، يتخللها ترقيم . . غزل . . معاكسات . . وغيرها من تصرفات الشباب الطائش. لكن الجولة هذه المرة تبدو غريبة بعض الشيء! إذ لم يكن سليمان يطارد الفتيات من أجل الظفر بواحدة يتسلى بها، وإنما كانت نظراته هذا اليوم تتجه صوبَ كل رجل تصحبه زوجته، وتبدو عليهما أمارات حداثة العهد بالزواج!! حتى تفكيره هذا اليوم ليس ككل يوم! كان يقول في نفسه كلما رأى رجلا وزوجته : (يا سلام . . والله الزواج شيء حلو . . أكيد أنهم الآن مستأنسون )

كانت فكرة الزواج تداعب رأس سليمان منذ فترة، وأصبح يفكر فيه بجدية، سيما وأنه قد تقلد وظيفة محترمة، وأصبح له دخل ثابت. عاد ذلك اليوم إلى المنزل وقابل والدته فطلب منها أن تصحبه إلى غرفته لأمر خاص.

لم تتفاجأ الأم بطلب سليمان، هو فعلاً أصبح بحاجة للاستقرار وبناء عش زوجية جميل قبل أن ينزلق في طريق موحل في زمن كثرت فيه الفتن والمغرِيات.

حين سألته والدته عن شروطه في الزوجة التي يرغبها، قال سليمان: أريدها أن تكون ذات دين ومقبولة الشكل. وكانت والدته قبل ذلك تقول له: ( يا سليمان الدين هذه الأيام أهم شي بالمرأة وأنا أمك . . والبنت التي لا تخاف ربها ما فيها خير ). كان سليمان يهز رأسه فقط دليلاً على موافقته لكلام أمه، لكنه لم يكن يعي معنى أن تكون الزوجة (ذات خلق ودين)

لم يكن سليمان شاباً مستقيماً، لكن من يعرفه يعرف أنه شاب (معتدل) لايدخن . . لا يصاحب سيئي الخلق. لكنه مع ذلك لم يكن بمنأى عن المعاصي!

بعد عدة أشهر من البحث عن زوجة لسليمان، دخلت والدته إليه في غرفته وأخبرته بأن الفتاة المناسبة قد وُجدت، طالبة جامعية ذات خلق ودين لها أنشطة دعوية سواء في الجامعة أو في المناشط النسائية الخيرية وعلاوة على ذلك كانت آية في الجمال.

وُفق سليمان في الاقتران بهذه المرأة، وتم الزفاف، ودخل سليمان القفص الذهبي - كما يقولون - وبدأ حياة جديدة . . طلق حياة (القرف) كما كان يقول لي قبل زواجه . . ودخل حياة الهناء كما كان يتصور!

بدأت تتضح معالم التغير في سليمان وفي حياته منذ أول يوم في حياته الجديدة.

في ليلة الدخلة . . وبينما كان يغط في نوم عميق - وما أثقل نومه - شعر بيد ناعمة - لم يعهدها - تهز كتفه - سليمان . . سليمان هيا قم لصلاة الفجر . . المؤذن أذن منذ قليل.

قال سليمان في نفسه : ما هذه البلوى ؟ أخشى أن نكون قد بدأنا النكد من أول ليلة .

قام سليمان إلى الصلاة بدافع الحياء من زوجته (المستقيمة) فقد خشي أن تأخذ عنه فكرة سيئة منذ أول يوم في حياته معها. لم يكن سليمان يفرط في صلاة الفجر ، لكنه لم يكن يصليها في وقتها مع الجماعة. وإنما يؤخرها حتى يحصل له الاكتفاء من النوم، الذي لم يكتفِ منه يوماً ما !

توضأ سليمان وذهب للصلاة في المسجد ، وأحس وهو في الطريق بعالم غريب ! فهو لم يصل الفجر في جماعة منذ زمن طويل! أعجبه هذا الهدوء الجاثم والصمت المقيم اللذان شعر بهما وهو في الطريق. وبينما هو في الطريق عنّ له سؤال لاذع : أين أنا من هذه الفريضة؟!

أسئلة كثيرة تراكمت في رأس هذا السليمان، وكان كمن صحا لتوه من سبات طويل لا يضاهيه إلا سبات أهل الكهف في كهفهم.

مرت حياة سليمان هادئة لا يكدرها شيء . . ذات يوم كان يقلب قنوات التلفزيون متنقلاً بين (الفضائيات) العربية . . كانت تشده كثيراً البرامج الإخبارية . . لكن عادة لا يسلم من يقلب هذا الجهاز من بعض التفاهات التي تُبث فيه، وأحياناً لكثرة البرامج التافهة يضطر الشخص أن يكون تافهاً ويتابع أحد هذه التوافه .

وهذا ما حدث مع سليمان ..ذات يوم . . دخلت عليه زوجته وهو يتابع أحد البرامج السخيفة، فاهتبلت هذه الفرصة وأخذت بحديثها العذب وفكرها المنطقي وأسلوبها الساحر تقنع زوجها بضرورة الاستغناء عن هذا الجهاز اللعين (الدش) والاكتفاء بالتلفزيون السعودي لأجل متابعة ما يستحق المتابعة فقط .

سليمان صديق مقرب مني قبل زواجه. وكنا نعرف عن بعضنا كل صغيرة وكبيرة، وهذا ما تعاهدنا عليه منذ الصغر، لكننا انقطعنا عن بعضنا بعد زواج سليمان.؛ بسبب سفره للعمل في مدينة أخرى. وبعد عام ونصف العام التقيت سليمانَ . . وما أن رأيته حتى هالني ما حصل له، فلا المظهر مظهر صديقي القديم . . ولا المخبر كذلك. حدثني في هذا اللقاء عن نعمة الله عليه بهذه الزوجة التي استطاعت أن تقلب حياته رأساً على عقب. فبعد أن كان سادراً في غيه لا يدري ما غايته في هذه الحياة وكأنه عضو زائد فيها، أصبح يحس بقيمته في بيته وعند أهله ووسط مجتمعه.

سليمان أيها الأحباء أصبح يكنى بأبي إبراهيم ، وهو اليوم إمام مسجد في المدينة التي يعمل بها، وله نشاطات دعوية في تلك المدينة. هذه هي قصته مع زوجتة (المستقيمة) التي جعلته شيئا بعد أن لم يكن شيئاً..

قال رسول الله صلى الله وسلم : (( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك )) *.

َََََ

 

 

 

 

لا تستطيع أن تضربني

 

طفل يدرس في الصف الثاني الابتدائي وبتوفيق الله أولا ثم بتوجيه وتربية والدته كان لا يترك صلاة الفجر مع جماعة المسلمين ، وللأسف كان يذهب لأداء الصلاة وأبوه نائم خلفه والعياذ بالله .

وفي أحد الأيام وأثناء إحدى الحصص قرر المعلم عقاب كل من بالفصل لسبب ما وقام يضربهم واحداً تلو الآخر حتى وصل إلى هذا الطفل .

المدرس : افتح يدك ! ( يريد أن يضربه ) .

الطفل : لا لن تضربني .

المدرس غاضباً : ألا تسمع افتح يدك .

الطفل : تريد أن تضربني ؟

المدرس : نعم .

الطفل : والله إنك لن تستطيع ضربي .

المدرس : ماذا ؟

الطالب : والله انك لا تستطيع جرب إذا أردت .

المدرس وقد وقف مذهولاً من تصرف الطالب: ولماذا لا أستطيع ؟

الطالب : أما سمعت حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم:

((من صلى الفجر في جماعة فهو في حفظ الله)) و أنا صليت الفجر في جماعه لذا أنا في حفظ الله ولم آتي بذنب لكي تعاقبني !

وقف المدرس وقد تملكه الخشوع لله تعالى وانبهر بعقيلة ذلك الطفل فما كان منه إلا أخبر الإدارة ليتم استدعاء والده وشكره على حسن تربيته له وما أن حضر والده حتى تفاجأ الجميع بأنه شخص غير مبالي وليس هناك أي علامة من علامات الصلاح على وجهه.

استغرب الجميع سألوه هل أنت والد هذا الطفل ؟

قال نعم ؟ .

أهذا والدك يا فلان : قال نعم لكن لا يصلي معنا !!!

عندها وقف أحد المدرسين مخاطباً الوالد وأخبره القصة التي كانت سبباً في هداية الوالد *.

َََََ

 

 

 

قصة شاب عجيبة

 

وهذه قصة عجيبة وفيها عبرة لكل شاب . وقد حدثني بها أحد المشايخ وهي لشاب معروف لدى بعض الشباب . وقد أخبر بقصته لهم فقال : كنت مقصراً بالصلاة أو بالأحرى لا أعرف المسجد .

وقبل رمضان عام ( 1420 ) نمت في بيتي ورأيت في منامي عجباً .

رأيت أني في فراشي نائم فأتت إليَّ زوجتي تريد إيقاظي فرددت عليها ماذا تريدين ، ولكن المفاجأة انها لا تسمع كلامي ثم إنها كررت إيقاظي مراراً وتكراراً وكنت أرد عليها : ماذا تريدين ، ولكنها كذلك لا تسمع كلامي . ثم ذهبت خائفة ونادت إخوتي فأتوا ومعهم الطبيب فكشف علي الطبيب ، فقلت له ماذا تريد ؟ ولكن المفاجأة كذلك الطبيب لا يسمعني وأخبر أخوتي أني قد توفيت ففزعوا وبكوا على وفاتي مع أني لم أمت ولكن لا أدري لماذا لم يسمعوا كلامي فقد كانت حالتي عصيبة جداً ، حيث أرى زوجتي وإخواتي وأكلمهم وأنظر إليهم ولكن لا يكلمونني ، ثم إني سمعتهم يقولون عن جنازتي عجلوا بها إن كانت شراً توضع عن الأعناق ، ثم اذهبوا بي إلى المقبرة وكنت أكلم كل من يواجهني في الطريق أني حي ولم أمت . ولكن لا يرد علي أحد . ثم لما وصلوا بي إلى المقبرة نزعوا ثيابي وغسلوني وكفنوني ثم دهبوا بي إلى المسجد ثم إني كلمت الإمام وقلت له إني حي ولم أمت ولكن الإمام لا يرد علي حتى إنني أسمعهم وأنظر إليهم وهم يصلون علي وبعد الصلاة ذهبوا بي إلى المقبرة وكنت انظر إلى الناس وهم يريدون دفني ثم وضعوني في اللحد . وكلمت آخر واحد اراه . كأني بيني وبينه اللبن . فقلت له إنني لم أمت فلا تدفنوني ولكن لم يرد علي . ثم هالوا علي التراب وبدأت اتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : (( إن الميت يسمع قرع النعال )) فسمعت قرع نعالهم لما ذهبوا عن قبري . وبعد ذلك تأكدت الآن اني في مكان مظلم وأني في موقف عظيم وبعد ذلك اتى إلي رجلان هائلان مفزعان وقف واحد عند رجلي والآخر عند رأسي وسألني من ربك : فبدأت أردد ربي ربي وأنا أعرف من هو ربي ولكن لا أدري كيف نسيت . وكذلك سألني من نبيك : وما دينك فبدأت أردد نبيي نبيي ، فسألني : ما دينك ؟ فقلت : ديني ديني ولم يخطر على بالي إلا زوجتي ودكاني وعيالي وسيارتي حتى أتى بمرزبة كبيرة تضربني ضربة قوية صرخت منها صرخة أيقظت من كان نائماً في المنزل وبدأت زوجتي تسمي علي . وتقول لماذا تصرخ وتصيح . وبعد ذلك عرفت أنها رؤيا ثم أذن الفجر مباشرة وقد كتبت لي حياة جديدة وكانت هذه الرؤيا سبباً لهدايتي والتزامي وتكسيري للدشوش وغيرها من المحرمات حتى أقبلت بحمد الله على الصلاة وطاعة ربي وأعيش الآن مع زوجتي وأولادي وإخواني حياة السعادة والراحة . فأسأل الله عز وجل أن يمتني على طاعته *.

َََََ

 

 

قصة عجيبة لكل مدخن

 

تزوجت قبل عشرة سنوات من شاب مدخن دون علمي أنه يدخن .. ورغم ثقافته ورزانته وحسن تعامله, وكان محافظاً على الصلاة مما جعلني أحبه إلا أنني ذقت الجحيم والمصائب من جراء تدخينه ورائحته النتنة ورائحة ملابسه , وحاولت معه لترك التدخين فكان يعدني خيراً ولكنه يماطل ويسوف .. واستمر هذا الوضع حتى كرهت نفسي , فقد كان يدخن في السيارة وفي المنزل وفي كل مكان حتى إنني فكرت في طلب الطلاق بسبب التدخين ..

وبعد أشهر رزقني الله بطفل كان يمنعني من طلب الطلاق . أصيب طفلنا بالربو الشعبي وذكر الطبيب أن سبب ذلك يعود إلى التدخين وخصوصاً حوله لأن والده يدخن بجواره .. ولم ينثن زوجي عن التدخين , وذات ليلة قمت من نومي على كحة طفلي الشديدة بسبب ربو الأطفال وقمت أبكي لحاله وحالي فعزمت أن أنهي هذه المأساة بأي ثمن , ولكن هاتفاً أخذ يهتف بداخلي لماذا لا تلجئي إلى الله ؟؟ قمت وتوضأت وصليت ما شاء الله أن أصلي ودعوت الله بأن يعينني على هذه المصيبة ويهدي زوجي لترك التدخين وقررت الانتظار ..

وذات ليلة كنا نزور مريضاً من أقاربنا منوماً في أحد مستشفيات الرياض , وبعد خروجنا من زيارة المريض وأثناء توجهنا لموقف السيارات أخذ زوجي يدخن فكررت الدعاء له وبالقرب من سيارتنا لمحت طبيباً يبحث عن سيارته هو الأخر داخل المواقف ثم فجأة قام بالاقتراب من زوجي وقال له: يا أخي أنا منذ السابعة صباحاً وأنا أحاول مع فريق طبي إنقاذ حياة أحد ضحايا هذه السجائر اللعينة من مرض سرطان الرئة!! وهو شاب في عمرك ولديه زوجة وأطفال !! ويا ليتك تذهب معي الآن لأريك كيف يعاني هذا المريض , ويا ليتك ترى كيف حال أبنائه الصغار وزوجته الشابة من حوله , ويا ليتك تشعر بدموعهم وهم يسألوني كل ساعة عن وضع والدهم , ويا ليتك تحس بما يشعر به وهو داخل غرفة العناية المركزة حينما يرى أطفاله يبكون وترى دموعه تتساقط داخل كمامة الأكسجين , لقد سمحت لأطفاله بزيارته لأنني أعلم من خبرتي بأنه سيموت خلال ساعات إلا أن يشاء الله ويرحمه


المزيد


قصص مؤثره

أبريل 13th, 2007 كتبها فرسان الاسلام نشر في , قصص

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المقدمة

 

الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

وبعد : فإن الغاية من استعراض القصص هو الامتاع والفائدة ، والفائدة تكون بأخذ العبرة وإلا فما تحققت هذه الفائدة .

ونحن في هذا الكتاب ( قصص مؤثرة للشباب ) نهجنا نهج من يقطف الثمار الناضجة ويرتبها في سلة جميلة ، فحققنا المنظر من حيث الصياغة والترتيب ، والمخبر من حيث الفكرة .

وهذه القصص جميعاً لم تكن من خيال كاتب بارع ، ولا من صنع مؤلف مبدع .وإنما هي أحداث جرت في عالمنا هذا ، وأبطالها حقيقيون يعيشون على كوكبنا الصغير . وهذه القصص تريك الحقيقة الخالدة ، وهي أن الله فوقك وقدره ينتظرك ، ولا بد من يوم ترجع فيه إلى الله ، فأين المفر ؟.

أخي الشاب ، إن هذه المجموعة من العِبَر تم انتقاؤها بدقة وعناية لتطال مجموعة من الشرائح وأنماطاً متعددة من السير لتحقق الغاية المرجوة منها فما لم يجده شاب في قصة يجده في قصة أخرى .

وقد يأتي السؤال : لماذا الشباب حصراً ؟ ولا يمكن لأحد منا أن ينكر أهمية الشباب ، ولعلنا لا نغفل قول الله في أهل الكهف : ﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً ﴾ فدور الشباب في هذا العالم هو الدور الأكبر ، فهم مستقبل الأمة القريب ، وعلى عاتقهم تقع مسؤولية إيصال الدين إلى عباد الله ، عملاً وتطبيقاً لا قولاً وشعارات . ولا يمكن للأديب أن يغفل معاناة الشباب في عصرنا هذا ، ولذلك لا بد من طرح العلاج لرفع معنوياتهم وتثبيتهم ، وحثهم على الوقوف أمام المرآة ليعرفوا قيمتهم وحقيقة مكانتهم ويواجهوا مسؤوليتهم في هذه الحياة بروح إسلامية بكل ما في الإسلام من رجمة وعفاف وأخلاق .

ونحن إذ نهجنا هذا النهج نرجو من الله أن يجعل لنا فيه العبرة قبل الإخوة القراء ، وأن يحقق الفائدة المرجوة منه لنا ولكم ولكافة المسلمين . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

جزاء بر الوالدين

 

تغيير المكان ، فاستبشرت خيراً وعرفت وأحسست أن الجنة أتت إلى بيتنا فلن أفوت هذه الفرصة . ووصلت إلى البيت وكأن عروس زفت إلى بيتها ، وما إن حطت رحالها فى بيتنا حتى شمرنا السواعد أنا وأمي وكل من فى البيت لخدمتها والسهر على راحتها ، أمي تقرأ لها الصحف لكى تتابع الأخبار حيث كانت تحب ذلك ، وأنا أقوم بإطعامها والحرص على إعطائها الدواء ..

مرت الأيام والشهور وأصيبت جدتى بجلطة فى القلب وأدخلت إلى المستشفى ولاحظت منظر عجيب قلما يوجد بين شباب وفتيات هذا اليوم ألا وهو عند وضع الكمام عليها لأخذ الأكسجين ترفع السبابة تسبح وتذكر الله تعالى . ومرت عدة أيام وخرجت من المستشفى ، ومنذ مايزيد على الثلاثين عاماً وهي حريصة على صيام أيام البيض من كل شهر وشهر شعبان ورمضان وشوال كاملاً ، فصادف يوم عاشوراء فصامته مخالفتة أمر الطبيب حيث نصحها بالإلتزام بأخذ الدواء وأي تأخير سيؤثر على قلبها ….فمررت عليها بعد صلاة العشاء لإعطائها مبلغاً من المال بمناسبة تخرجي من الجامعة فضحكت ودعت لي بهذا الدعاء (الله يوفقك .الله يحفظك . الله يخليك) وذكرتها بعدم الصيام حسب أوامر الطبيب فوعدتني خيراًوذهبت إلى النوم وما إن أذن لصلاة الفجر حتى سمعت طرقاً شديداً على باب غرفتى فإذا هي الخادمة تخبرني أن جدتي سقطت على الأرض فأسرعت إلى غرفتها فوجدتها ممدة على الأرض ووجهها نحو القبلة واضعة يدها اليمين على الشمال كأنها فى صلاة والدواء لم تأخذه ، وضعت يدي عليها فوجدتها قد فارقت الدنيا وأسلمت روحها لله تعالى وهى صائمة

فمرت بعد وفاتها ثلاثة أشهر وحان وقت تقديم أوراقي لوزارة التربية لكي يتم تعييني في المدرسة القريبة من بيتنا .. فطلب رئيس القسم من السكرتير بأن يأتي بملف الطلبات حيث أن الواسطة لا يعترف بها فالكل عنده سواسية فوجد أن كل المدارس الأخرى محتاجة لمدرسين إلا هذه المدرسة التي أريدها فهي لا تحتاج إلى أحد حيث كانت مكتفية ، فحزنت لذلك وقال لاتحزن ولكن مرّ علي يوم السبت لعل الله يحدث أمراً ،فقلت إن شاءالله

ومر يومان وكأنهما شهران وأنا أنتظر يوم السبت بداية الأسبوع ، فنمت يوم الجمعة ليلة السبت فإذا أرى فى منامي أن جدتي -رحمها الله -تزورني وتسألني عن أخباري وتعاتبني أنها لم ترني منذ مدة ، فقلت لها أن مشاغل الدنيا منعتني ،فقالت ( روح الله يوفقك . الله يحفظك . الله يخليك) الدعاء نفسه الذى دعته لي قبل أن تتوفى بخمس ساعات….فقمت من منامي وأنا مستبشر بهذا الحلم وذهبت مسرعاًإلى رئيس القسم وسألته ماذا حدث؟ فقال :لم يحدث شيئ ولكن لننظر بملف الطلبات ، فنادى السكرتير بأن يأتي بالملف وما إن فتحه حتى وجد أمراً غريباً …..فلقد وجد أن كل المدارس التى كانت تريد مدرسين اكتفت والمدرسة التى كانت مغلقة فتحت وتحتاج إلى مدرس فغضب غضباً شديداً من سكرتيره واتهمه بالتقصير والخطأ،فخرجت من مكتبه حامداً الله تعالى على نعمته أن فتح لي باباً مغلقا ﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئَاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴾*.

ََََ

وبالوالدين إحسانا

 

جلست الأم ذات مساء تساعد أبناءها في مراجعة دروسهم.. وأعطت طفلها الصغير البالغ الرابعة من عمره كراسة للرسم حتى لا يشغلها عما تقوم به من شرح ومذاكرة لإخوته الباقين .

وتذكرت فجأة أنها لم تحضر طعام العشاء لوالد زوجها المسّن الذي يعيش معهم في حجرة خارج المبنى في فناء البيت .. وكانت تقوم بخدمته ما أمكنها ذلك والزوج راض بما تؤديه من خدمة لوالده والذي كان لا يترك حجرته لضعف صحته .

أسرعت بالطعام إليه ..وسألته إن كان بحاجة لأية خدمات أخرى ثم انصرفت عنه.عندما عادت إلى ما كانت عليه مع أبنائها ..لاحظت أن الطفل الصغير يقوم برسم دوائر ومربعات ويضع رموزاً .. فسألته:ما الذي ترسمه ياحبيبي؟

أجابها بكل براءة : إني أرسم بيتي الذي سأعيش فيه عندما أكبر وأتزوج.
أسعدها رده.وقالت أين ستنام ؟ فأخذ الطفل يريها كل مربع ويقول هذه غرفة النوم .وهذا المطبخ .وهذه غرفة الضيوف ..وأخذ يعدد كل ما يعرفه من غرف البيت .وترك مربعاً منعزلاً خارج الإطار الذي رسمه ويضم جميع الغرف.

فتعجبت ..وقالت له : ولماذا هذه الغرفة خارج البيت ؟ منعزلة عن باقي الغرف؟

أجاب : إنها لك سأضعك فيها تعيشين كما يعيش جدي الكبير.

صعقت الأم لما قاله وليدها!!

وأخذت تسأل نفسها هل سأكون وحيدة خارج البيت في الفناء دون أن أتمتع بالحديث مع ابني وأطفاله . وآنس بكلامهم ومرحهم ولعبهم عندما أعجز عن الحركة ؟ ومن سأكلم حينها ؟ وهل سأقضي ما بقي من عمري وحيدة بين أربعة جدران دون أن أسمع لباقي أفراد أسرتي صوتاً؟.

أسرعت بمناداة الخدم ..ونقلت بسرعة أثاث الغرفة المخصصة لاستقبال الضيوف والتي عادة تكون أجمل الغرف وأكثرها صدارة في الموقع ..وأحضرت سرير عمها ( والد زوجها ) ونقلت الأثاث المخصص للضيوف إلى غرفته خارجاً في الفناء .

وما إن عاد الزوج من الخارج حتى فوجئ بما رأى ، وعجب له . فسألها : ما الداعي لهذا التغيير؟!.

أجابته والدموع تترقرق في عينيها: إني أختار أجمل الغرف التي سنعيش بها أنا و أنت إذا أعطانا الله عمراً وعجزنا عن الحركة وليبق الضيوف في غرفة الفناء.

ففهم الزوج ما قصدته وأثنى عليها لما فعلته لوالده الذي كان ينظر إليهم ويبتسم بعين راضية .

فما كان من الطفل إلا .. أن مسح رسمه وابتسم .

َََََ

 

أصغر طالب ينال الماجستير في أمريكا ذهب لينتحر فأصبح داعية

 

ولج الطالب الأمريكي جيف على مدير الجامعة وقد دعاه ليهنئه بحصوله على درجة الماجستير التي نالها بتقدير ممتاز مع درجة التفوق ودرجة الشرف الأولى ، بل إنَّ التهنئة كانت أيضاً بسبب أنه كان أصغر طالب في الولايات المتحدة الأمريكية ينال درجة الماجستير في ذلك التخصص ، وهذا إنجاز غير مسبوق بالنسبة للجامعة فكان أن تفخر بالطالب جيف لأنه حقق إنجازاً تاريخياً. وبعد انتهاء اللقاء والوعد بالاحتفال بجيف في حفل التخرج في نهاية العام الدراسي توجه جيف خارجاً من مكتب مدير الجامعة الذي لاحظ عليه الهم والحزن وعلى غير عادة الطلاب في مثل هذه المناسبات.. الذين يصيحون باللهجة الأمريكية: (ياهوووو).. على طريقة الكاوبوي أو رعاة البقر الأمريكان أو يصرخون قائلين ( أولرايت) ..

فتعجب المدير ولكنه لم يسأل ولم يستفسر عما بداخل جيف..

وفي الموعد المحدد لحفل التخرج حضر الطالب جيف بكامل أناقته مرتدياً بزته الخاصة بالمناسبات ومرتدياً روب التخرج واضعاً قبعة التخرج الشهيرة وأخذ مكانه المخصص له وسمع اسمه يتردد عبر مكبرات الصوت مصحوبة بعبارات المدح والثناء التي انهالت عليه من الجميع لانجازه الرائع ثم صعد المنصة الرئيسية ليتسلم شهادته وسط هتاف وتصفيق عائلته وأصدقائه ووسط الحضور الكثيف في مثل هذه المناسبات ، وما إن تسلم جيف الشهادة حتى انخرط في البكاء فأخذ مدير الجامعة يداعبه قائلا:

( أنت تبكي فرحاً من فرط سعادتك بهذا الموقف ) .

فرد عليه جيف: ( لا فأنا أبكي من فرط تعاستي ) .

فتعجب مدير الجامعة وسأله: ( لماذا يا بني ? فأنت يجب أن تكون سعيداً فرحاً في هذا اليوم وفي هذه اللحظات بالذات ) .

فرد جيف: ( لقد ظننت بأنني سأكون سعيداً بهذا الإنجاز ولكنني أشعر بأنني فلم أفعل شيئاً من أجل إسعاد نفسي فأنا أشعر بتعاسة كبيرة فلا الشهادة ولا الدرجة العلمية ولا الاحتفال أسعدني ) .

ثم تناول جيف شهادته وانسحب من المكان بسرعة كبيرة وسط ذهول الجميع فهو لم يكمل الحفل ولم يبق ليتلقى التهاني من الأصدقاء والأقرباء ..

ذهب جيف لمنزله ، وشهادته بين يديه يقلبها يمنة ويسرة ثم أخذ يخاطبها ماذا أفعل بك ? لقد أعطيتني مكانة تاريخية في جامعتي ، ومركزاً مرموقاً ، ووظيفة ستكون في انتظاري ، وأنظار الناس ووسائل الإعلام ستحوم حولي لما حققته من إنجاز . ولكنك لم تعطني السعادة التي أنشدها.. أريد أن أكون سعيداً في داخلي.. ليس كل شيء في هذه الدنيا شهادات ومناصب وأموال وشهرة ..هناك شيء آخر يجب أن يشعرنا بأن نكون سعداء .. لقد مللت النساء والخمر والرقص ، أريد شيئاً يسعد نفسي وقلبي.. يا إلهي ماذا أفعل?..

ومرت الأيام وجيف يزداد تعاسة فوق تعاسته فقرر أن يضع حداً ونهاية لحياته، ففكر ثم فكر حتى وجد أن أفضل طريقة ينهي بها حياته هي أن يلقي بنفسه من فوق الجسر الكبير الشهير الذي يطلق عليه الأمريكان اسماً أصبح شهيراً في العالم كله وهو : (القولدن قيت) أو البوابة الذهبية الذي يتألق شامخاً كمعلم حضاري أمريكي ، وكثيراً ما يشاهد وقد غطاه الضباب ، ويعتبر هذا الجسر من أهم معالم أمريكا التقنية والعلمية.

ذهب جيف يخطو نحو البوابة الذهبية وقبل أن يصل إليها كان هناك نفر من الذين اختارهم الله سبحانه وتعالى ليقوموا بواجب الدعوة إلى الله من شباب المسلمين ذهبوا ليدرسوا في أمريكا ، وكانوا يسكنون قريباً من مدخل البوابة الذهبية في غرفة تحت كنيسة , تصوروا لفقرهم لم يجدوا مكاناً يسكنونه غير غرفة بمنافعها تحت كنيسة .. وكان همهم أيضاً أن يدعوا إلى الله سبحانه وتعالى.. همهم أن يدخل الناس في دين الله.. همهم أن ينقذوا البشرية ويخرجوها من الظلمات إلى النور.. همهم أن يدعوا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأن يكونوا مثالاً ومثلاً طيباً للمسلم الحقيقي .. كانوا يدرسون ويدعون إلى الله وهم يقطنون أسفل الكنيسة ..هذا ما وجدوه ولعله كان خيراً لهم فخرجوا في ذلك اليوم ليتجولوا في الناس يدعونهم للدخول إلى الإسلام .كانوا يرتدون الزي الإسلامي ، وكانت وجوههم مضيئة بنور الايمان ، كانت جباههم تحمل النور من إثر السجود ، وأثناء تجوالهم اليومي ذاك وعلى مقربة من مدخل البوابة الذهبية إذا هم بهذا الأمريكي المهموم ..كان الأمريكي هو الطالب جيف فإذا به ينظر متعجباً مندهشاً ، فهولم ير في حياته أناساً بهذا الزي ، ولا بهذه الهيئة ، ولا بذلك النور ، ولا بتلك الجاذبية التي جذبته إليهم فاقترب منهم ليتحدث معهم فقال لهم: ( هل من الممكن أن أسألكم ? ) فرد أحدهم: ( نعم تفضل ) .. فقال جيف: ( من أنتم ولماذا ترتدون هذا الزي ) ?!. فرد عليه أحدهم قائلاً : ( نحن من المسلمين ، أرسل الله إلينا النبي محمد ليخرجنا ويخرج الناس من الظلمات إلى النور ، وليجلب للبشر السعادة في الدنيا والآخرة

وما إن سمع جيف كلمة (السعادة) حتى صاح فيهم : ( السعادة?!.. أنا أبحث عن السعادة.. فهل أجدها لديكم?!!) . فردوا عليه: ( ديننا الإسلام دين السعادة ، دين كله خير فانصرف معنا لعل الله أن يهديك وتتذوق طعم السعادة) فقال لهم : ( إنني سأذهب معكم لأعرف إن كان لديكم السعادة التي أنشد وهي السعادة الحقيقية .. لقد كنت قبل قليل سأنتحر ..كنت سأرمي بنفسي من فوق هذا الجسر ، وأضع نهاية لحياتي لأنني لم أجد السعادة لا في المال ، ولا في الشهوات ، ولا في شهادتي التي تحصلت عليها ) .فقالوا له: ( تعال معنا نعلمك ديننا لعل الله أن يقذف في قلبك الإيمان ولذة العبادة فتتعرف على السعادة ولذتها فالله على كل شيء قدير ) ..

انصرف جيف مع الشباب المسلم الشباب الداعي الى الله ، ووصلوا الغرفة التي كانوا يقطنون ، والتي حولت إلى مصلى لهم ولمن أراد أن يتعبد الله فيها وعرضوا على جيف الإسلام ، وشرحوا له الإسلام ، ومزايا الإسلام ، ومحاسن الإسلام ، وعظمة الإسلام ..

فقال : ( هذا دين حسن ؛ والله لن أبرح حتى أدخل في دينكم ) فأعلن جيف إسلامه .وبادر أولئك الدعاة بتعليمه الإسلام ، فأخذ جيف يمارس فرائض الإسلام ، وارتدى الزي الإسلامي ، لقد وجد ضالته ، وجد أن السعادة التي كان ينشدها في الإسلام ، وفي حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم ..بل كان جيف سعيداً بأنه أصبح داعية إلى الله سبحانه وتعالى في أمريكا ، وبدل اسمه إلى (جعفر) ، وكما نعرف من كتب السير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعد ابن عمه الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه بأن يكون له جناحان يطير بهما في الجنة ، فقد كان جعفر الأمريكي يطير بجناحين من الفرحة والسعادة لاعتناقه الدين الإسلامي ، فقد أوقف نفسه وحياته وماله وجهده في سبيل نشر الدين في أمريكا.

وها قد عرفنا قصة جعفر الذي وجد سعاداته في دين الله وفي التمسك بتعاليم الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، فما بال كثير من المسلمين لايزالون يعتقدون بأنهم لن يجدوا سعادتهم إلا بالتشبه باليهود والنصارى مأكلاً, وملبساً , ومشرباً , ومركباً , ومسكناً , ومعشراً?!!..

والله إن السعادة كل السعادة في أن يكون الإنسان مؤمناً بالله وملائكته وكتبه ورسله , وباليوم الآخر ، وبالقدر خيره وشره.

السعادة كل السعادة في أن يكون الله ورسوله أحب إليه من ولده ووالده وماله ونفسه.

والسعادة كل السعادة في أن يكون الإنسان داعياً إلى الله سبحانه وتعالى , مشمراً, ومضحياً من أجل إخراج الناس من الظلمات إلى النور ، وهادياً يهديهم طريق الرشاد .

السعادة كل السعادة في مناجاة


المزيد


التالي