سيارة ومصحف
كان هذا الشاب يعيش مع والده بعد وفاة والدته منذ كان صغير السن وكان يعيش بمفرده مع والده .
كان والده من أغنى الرجال في تلك المدينة ولكنه كان صارماً مع ابنه ولا ينفق عليه إلا للضرورة ، وكان الشاب يعشق أحد أنواع السيارات غالية الثمن والتي طالما حلم بها ، وفي أحد الأيام تقدم بطلبها من والده .. فقال له والده : بعد انتهاءك من الاختبارات إذا أتيت بالشهادة ذات الدرجات العالية فسوف أهديك هدية قيمة وقيمتها أعلى من قيمة تلك السيارة .
وبعد النجاح بتفوق ..تقدم الشاب إلى والده زقال له بعد النجاح بتلك الدرجات العالية ..جاء الوقت الذي طالما تمناه الشاب .. أخرج والده علبة مغلفة من المكتب وقدمها لابنه .. أخذها الشاب والابتسامة ترتسم على وجهه وعندما فتحها وجد بها ( المصحف الكريم ) ..
تفاجأ الشاب ثم رماه على والده وقال : ما هذا ؟ كل هذا السهر والتعب لماذا يا ..؟خرج الشاب من المنزل ولم يعد إطلاقاً ..وبعد حوالي العشرين عاماً ، وبعد وفاة الوالد عاد الشاب إلى المنزل الذي أصبح ملكاً له ، وبدأ ينظر في حاجيات والده وإذا به يرى المصحف .
نظر إليه متحسراً ثم اخذخ بين يديه وفتحه ، وإذا به يجد مفاتيح تلك السيارة التي طلبها من والده ..بدأ البكاء وأصيب بصدمة !!
ومنذ ذالك الحين لم ينطق الشاب ولا حتى بكلمة واحدة *.
َََََ
قصة سليمان مع زوجته الصالحة
كان يسير بسيارته في شارع الكورنيش كعادته عندما يحتاج إلى الترويح عن نفسه من ضغوط الحياة اليومية. في الوقت الذي كان ينبعث من مذياع سيارته صوت مطربته المفضلة وهي تشدو: (يا فؤادي لا تسل أين الهوى ) كان يحب أم كلثوم لدرجة الجنون، ويطرب لأغانيها لدرجة الهيام! وحين يستمع إليها وهي تصدح بالغناء يجنح خيالُه إلى فضاءات وردية، أساسها الأحلام وغايتها (اللاشيء) !
في العادة لا تنتهي جولة (الترويح عن النفس) هذه قبل المرور على عدد من المجمعات التجارية، يتخللها ترقيم . . غزل . . معاكسات . . وغيرها من تصرفات الشباب الطائش. لكن الجولة هذه المرة تبدو غريبة بعض الشيء! إذ لم يكن سليمان يطارد الفتيات من أجل الظفر بواحدة يتسلى بها، وإنما كانت نظراته هذا اليوم تتجه صوبَ كل رجل تصحبه زوجته، وتبدو عليهما أمارات حداثة العهد بالزواج!! حتى تفكيره هذا اليوم ليس ككل يوم! كان يقول في نفسه كلما رأى رجلا وزوجته : (يا سلام . . والله الزواج شيء حلو . . أكيد أنهم الآن مستأنسون )
كانت فكرة الزواج تداعب رأس سليمان منذ فترة، وأصبح يفكر فيه بجدية، سيما وأنه قد تقلد وظيفة محترمة، وأصبح له دخل ثابت. عاد ذلك اليوم إلى المنزل وقابل والدته فطلب منها أن تصحبه إلى غرفته لأمر خاص.
لم تتفاجأ الأم بطلب سليمان، هو فعلاً أصبح بحاجة للاستقرار وبناء عش زوجية جميل قبل أن ينزلق في طريق موحل في زمن كثرت فيه الفتن والمغرِيات.
حين سألته والدته عن شروطه في الزوجة التي يرغبها، قال سليمان: أريدها أن تكون ذات دين ومقبولة الشكل. وكانت والدته قبل ذلك تقول له: ( يا سليمان الدين هذه الأيام أهم شي بالمرأة وأنا أمك . . والبنت التي لا تخاف ربها ما فيها خير ). كان سليمان يهز رأسه فقط دليلاً على موافقته لكلام أمه، لكنه لم يكن يعي معنى أن تكون الزوجة (ذات خلق ودين)
لم يكن سليمان شاباً مستقيماً، لكن من يعرفه يعرف أنه شاب (معتدل) لايدخن . . لا يصاحب سيئي الخلق. لكنه مع ذلك لم يكن بمنأى عن المعاصي!
بعد عدة أشهر من البحث عن زوجة لسليمان، دخلت والدته إليه في غرفته وأخبرته بأن الفتاة المناسبة قد وُجدت، طالبة جامعية ذات خلق ودين لها أنشطة دعوية سواء في الجامعة أو في المناشط النسائية الخيرية وعلاوة على ذلك كانت آية في الجمال.
وُفق سليمان في الاقتران بهذه المرأة، وتم الزفاف، ودخل سليمان القفص الذهبي - كما يقولون - وبدأ حياة جديدة . . طلق حياة (القرف) كما كان يقول لي قبل زواجه . . ودخل حياة الهناء كما كان يتصور!
بدأت تتضح معالم التغير في سليمان وفي حياته منذ أول يوم في حياته الجديدة.
في ليلة الدخلة . . وبينما كان يغط في نوم عميق - وما أثقل نومه - شعر بيد ناعمة - لم يعهدها - تهز كتفه - سليمان . . سليمان … هيا قم لصلاة الفجر . . المؤذن أذن منذ قليل.
قال سليمان في نفسه : ما هذه البلوى ؟ أخشى أن نكون قد بدأنا النكد من أول ليلة .
قام سليمان إلى الصلاة بدافع الحياء من زوجته (المستقيمة) فقد خشي أن تأخذ عنه فكرة سيئة منذ أول يوم في حياته معها. لم يكن سليمان يفرط في صلاة الفجر ، لكنه لم يكن يصليها في وقتها مع الجماعة. وإنما يؤخرها حتى يحصل له الاكتفاء من النوم، الذي لم يكتفِ منه يوماً ما !
توضأ سليمان وذهب للصلاة في المسجد ، وأحس وهو في الطريق بعالم غريب ! فهو لم يصل الفجر في جماعة منذ زمن طويل! أعجبه هذا الهدوء الجاثم والصمت المقيم اللذان شعر بهما وهو في الطريق. وبينما هو في الطريق عنّ له سؤال لاذع : أين أنا من هذه الفريضة؟!
أسئلة كثيرة تراكمت في رأس هذا السليمان، وكان كمن صحا لتوه من سبات طويل لا يضاهيه إلا سبات أهل الكهف في كهفهم.
مرت حياة سليمان هادئة لا يكدرها شيء . . ذات يوم كان يقلب قنوات التلفزيون متنقلاً بين (الفضائيات) العربية . . كانت تشده كثيراً البرامج الإخبارية . . لكن عادة لا يسلم من يقلب هذا الجهاز من بعض التفاهات التي تُبث فيه، وأحياناً لكثرة البرامج التافهة يضطر الشخص أن يكون تافهاً ويتابع أحد هذه التوافه .
وهذا ما حدث مع سليمان ..ذات يوم . . دخلت عليه زوجته وهو يتابع أحد البرامج السخيفة، فاهتبلت هذه الفرصة وأخذت بحديثها العذب وفكرها المنطقي وأسلوبها الساحر تقنع زوجها بضرورة الاستغناء عن هذا الجهاز اللعين (الدش) والاكتفاء بالتلفزيون السعودي لأجل متابعة ما يستحق المتابعة فقط .
سليمان صديق مقرب مني قبل زواجه. وكنا نعرف عن بعضنا كل صغيرة وكبيرة، وهذا ما تعاهدنا عليه منذ الصغر، لكننا انقطعنا عن بعضنا بعد زواج سليمان.؛ بسبب سفره للعمل في مدينة أخرى. وبعد عام ونصف العام التقيت سليمانَ . . وما أن رأيته حتى هالني ما حصل له، فلا المظهر مظهر صديقي القديم . . ولا المخبر كذلك. حدثني في هذا اللقاء عن نعمة الله عليه بهذه الزوجة التي استطاعت أن تقلب حياته رأساً على عقب. فبعد أن كان سادراً في غيه لا يدري ما غايته في هذه الحياة وكأنه عضو زائد فيها، أصبح يحس بقيمته في بيته وعند أهله ووسط مجتمعه.
سليمان أيها الأحباء أصبح يكنى بأبي إبراهيم ، وهو اليوم إمام مسجد في المدينة التي يعمل بها، وله نشاطات دعوية في تلك المدينة. هذه هي قصته مع زوجتة (المستقيمة) التي جعلته شيئا بعد أن لم يكن شيئاً..
قال رسول الله صلى الله وسلم : (( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك )) *.
َََََ
لا تستطيع أن تضربني
طفل يدرس في الصف الثاني الابتدائي وبتوفيق الله أولا ثم بتوجيه وتربية والدته كان لا يترك صلاة الفجر مع جماعة المسلمين ، وللأسف كان يذهب لأداء الصلاة وأبوه نائم خلفه والعياذ بالله .
وفي أحد الأيام وأثناء إحدى الحصص قرر المعلم عقاب كل من بالفصل لسبب ما وقام يضربهم واحداً تلو الآخر حتى وصل إلى هذا الطفل .
المدرس : افتح يدك ! ( يريد أن يضربه ) .
الطفل : لا لن تضربني .
المدرس غاضباً : ألا تسمع افتح يدك .
الطفل : تريد أن تضربني ؟
المدرس : نعم .
الطفل : والله إنك لن تستطيع ضربي .
المدرس : ماذا ؟
الطالب : والله انك لا تستطيع جرب إذا أردت .
المدرس وقد وقف مذهولاً من تصرف الطالب: ولماذا لا أستطيع ؟
الطالب : أما سمعت حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم:
((من صلى الفجر في جماعة فهو في حفظ الله)) و أنا صليت الفجر في جماعه لذا أنا في حفظ الله ولم آتي بذنب لكي تعاقبني !
وقف المدرس وقد تملكه الخشوع لله تعالى وانبهر بعقيلة ذلك الطفل فما كان منه إلا أخبر الإدارة ليتم استدعاء والده وشكره على حسن تربيته له وما أن حضر والده حتى تفاجأ الجميع بأنه شخص غير مبالي وليس هناك أي علامة من علامات الصلاح على وجهه.
استغرب الجميع سألوه هل أنت والد هذا الطفل ؟
قال نعم ؟ .
أهذا والدك يا فلان : قال نعم لكن لا يصلي معنا !!!
عندها وقف أحد المدرسين مخاطباً الوالد وأخبره القصة التي كانت سبباً في هداية الوالد *.
َََََ
قصة شاب عجيبة
وهذه قصة عجيبة وفيها عبرة لكل شاب . وقد حدثني بها أحد المشايخ وهي لشاب معروف لدى بعض الشباب . وقد أخبر بقصته لهم فقال : كنت مقصراً بالصلاة أو بالأحرى لا أعرف المسجد .
وقبل رمضان عام ( 1420 ) نمت في بيتي ورأيت في منامي عجباً .
رأيت أني في فراشي نائم فأتت إليَّ زوجتي تريد إيقاظي فرددت عليها ماذا تريدين ، ولكن المفاجأة انها لا تسمع كلامي ثم إنها كررت إيقاظي مراراً وتكراراً وكنت أرد عليها : ماذا تريدين ، ولكنها كذلك لا تسمع كلامي . ثم ذهبت خائفة ونادت إخوتي فأتوا ومعهم الطبيب فكشف علي الطبيب ، فقلت له ماذا تريد ؟ ولكن المفاجأة كذلك الطبيب لا يسمعني وأخبر أخوتي أني قد توفيت ففزعوا وبكوا على وفاتي مع أني لم أمت ولكن لا أدري لماذا لم يسمعوا كلامي فقد كانت حالتي عصيبة جداً ، حيث أرى زوجتي وإخواتي وأكلمهم وأنظر إليهم ولكن لا يكلمونني ، ثم إني سمعتهم يقولون عن جنازتي عجلوا بها إن كانت شراً توضع عن الأعناق ، ثم اذهبوا بي إلى المقبرة وكنت أكلم كل من يواجهني في الطريق أني حي ولم أمت . ولكن لا يرد علي أحد . ثم لما وصلوا بي إلى المقبرة نزعوا ثيابي وغسلوني وكفنوني ثم دهبوا بي إلى المسجد ثم إني كلمت الإمام وقلت له إني حي ولم أمت ولكن الإمام لا يرد علي حتى إنني أسمعهم وأنظر إليهم وهم يصلون علي وبعد الصلاة ذهبوا بي إلى المقبرة وكنت انظر إلى الناس وهم يريدون دفني ثم وضعوني في اللحد . وكلمت آخر واحد اراه . كأني بيني وبينه اللبن . فقلت له إنني لم أمت فلا تدفنوني ولكن لم يرد علي . ثم هالوا علي التراب وبدأت اتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : (( إن الميت يسمع قرع النعال )) فسمعت قرع نعالهم لما ذهبوا عن قبري . وبعد ذلك تأكدت الآن اني في مكان مظلم وأني في موقف عظيم وبعد ذلك اتى إلي رجلان هائلان مفزعان وقف واحد عند رجلي والآخر عند رأسي وسألني من ربك : فبدأت أردد ربي ربي وأنا أعرف من هو ربي ولكن لا أدري كيف نسيت . وكذلك سألني من نبيك : وما دينك فبدأت أردد نبيي نبيي ، فسألني : ما دينك ؟ فقلت : ديني ديني ولم يخطر على بالي إلا زوجتي ودكاني وعيالي وسيارتي حتى أتى بمرزبة كبيرة تضربني ضربة قوية صرخت منها صرخة أيقظت من كان نائماً في المنزل وبدأت زوجتي تسمي علي . وتقول لماذا تصرخ وتصيح . وبعد ذلك عرفت أنها رؤيا ثم أذن الفجر مباشرة وقد كتبت لي حياة جديدة وكانت هذه الرؤيا سبباً لهدايتي والتزامي وتكسيري للدشوش وغيرها من المحرمات حتى أقبلت بحمد الله على الصلاة وطاعة ربي وأعيش الآن مع زوجتي وأولادي وإخواني حياة السعادة والراحة . فأسأل الله عز وجل أن يمتني على طاعته *.
َََََ
قصة عجيبة لكل مدخن
تزوجت قبل عشرة سنوات من شاب مدخن دون علمي أنه يدخن .. ورغم ثقافته ورزانته وحسن تعامله, وكان محافظاً على الصلاة مما جعلني أحبه إلا أنني ذقت الجحيم والمصائب من جراء تدخينه ورائحته النتنة ورائحة ملابسه , وحاولت معه لترك التدخين فكان يعدني خيراً ولكنه يماطل ويسوف .. واستمر هذا الوضع حتى كرهت نفسي , فقد كان يدخن في السيارة وفي المنزل وفي كل مكان حتى إنني فكرت في طلب الطلاق بسبب التدخين ..
وبعد أشهر رزقني الله بطفل كان يمنعني من طلب الطلاق . أصيب طفلنا بالربو الشعبي وذكر الطبيب أن سبب ذلك يعود إلى التدخين وخصوصاً حوله لأن والده يدخن بجواره .. ولم ينثن زوجي عن التدخين , وذات ليلة قمت من نومي على كحة طفلي الشديدة بسبب ربو الأطفال وقمت أبكي لحاله وحالي فعزمت أن أنهي هذه المأساة بأي ثمن , ولكن هاتفاً أخذ يهتف بداخلي لماذا لا تلجئي إلى الله ؟؟ قمت وتوضأت وصليت ما شاء الله أن أصلي ودعوت الله بأن يعينني على هذه المصيبة ويهدي زوجي لترك التدخين وقررت الانتظار ..
وذات ليلة كنا نزور مريضاً من أقاربنا منوماً في أحد مستشفيات الرياض , وبعد خروجنا من زيارة المريض وأثناء توجهنا لموقف السيارات أخذ زوجي يدخن فكررت الدعاء له وبالقرب من سيارتنا لمحت طبيباً يبحث عن سيارته هو الأخر داخل المواقف ثم فجأة قام بالاقتراب من زوجي وقال له: يا أخي أنا منذ السابعة صباحاً وأنا أحاول مع فريق طبي إنقاذ حياة أحد ضحايا هذه السجائر اللعينة من مرض سرطان الرئة!! وهو شاب في عمرك ولديه زوجة وأطفال !! ويا ليتك تذهب معي الآن لأريك كيف يعاني هذا المريض , ويا ليتك ترى كيف حال أبنائه الصغار وزوجته الشابة من حوله , ويا ليتك تشعر بدموعهم وهم يسألوني كل ساعة عن وضع والدهم , ويا ليتك تحس بما يشعر به وهو داخل غرفة العناية المركزة حينما يرى أطفاله يبكون وترى دموعه تتساقط داخل كمامة الأكسجين , لقد سمحت لأطفاله بزيارته لأنني أعلم من خبرتي بأنه سيموت خلال ساعات إلا أن يشاء الله ويرحمه
المزيد