أسد الله وأسد رسوله.. الشيخ الشهيد
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام علي رسول الله.. وبعد،،
كان حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله في زمانه.. وكان صلاح الدين الأيوبي أسد الله وأسد رسوله في زمانه.. وكان سيف الدين قطز أسد الله وأسد رسوله في زمانه.. وكان عز الدين القسام أسد الله وأسد رسوله في زمانه.. ولله ورسوله أسد في كل زمان ، وفي زماننا هذا.. كان أحمد ياسين أسد الله وأسد رسوله، واقفاً شامخاً زائراً زئير الأسود. ما كان لأحمد ياسين أن يموت علي فراشه، فكما كانت حياته ملحمة اختارها الله له، كذلك كان موته ملحمة. لم يكن أحمد ياسين صفراً من الأصفار التي تملأ حياتنا وتتزعم علينا، وإنما كان قعيداً أيقظ أمة.. فكيف يكون صفراً ؟..
لو كان شارون يعلم أنه بهذه الصواريخ يخلد أحمد ياسين بيننا، ما أطلقها. قتل أبو لؤلؤة المجوسي عمر رضي الله عنه بعد صلاة الفجر، وقتل عبدالله بن ملجم علياً بن أبي طالب رضي الله عنه بعد صلاة الفجر، وقتل شارون "أبو جهل هذا الزمان " أحمد ياسين بعد صلاة الفجر، فكأنما السُّنة أن يقتل أعداء الله أولياء الله بعد الفجر. وتمزق الجسد القعيد الضعيف، وصمت القلب الكبير، ووارى الترابُ الرأسَ العظيم. ولكن ليسوا سواء.. قتلانا في الجنة.. وقتلاهم في النار. ذهب القعيد ليرتع في ربوع الجنة، وترك بيننا أصفاراً في قصورهم في الدنيا، يشجبون ويعترضون وينددون ويستنكرون.
"الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيهم راحلة".. وكان الشيخ الشهيد راحلة هذا الزمان، ويأبى الله إلا أن يكون موته نور وضياء، كما كانت حياته نور وضياء. وانهمر الدم الطاهر الشريف علي أرض الرباط، يروي قلوباً زرعها المجاهد الشهيد، لتنبت رجالاً، وتزهر أبطالاً ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس.
الأطفال والفتيان والفتيات- في زماننا- كانوا عطشي.. يريدون رياً، فكان دم الحبيب الشيخ الشهيد لزماننا رياً وزاداً ونبع للحياة. دولة قامت ولم تقعد. دولة بجيوشها وسلطانها وأسلحتها النووية خططت وتآمرت وتحالفت مع أصدقائها.. لماذا كل هذا ؟… لتقتل رجلاً لا يملك إلا قلباً وعقلاً. لم يعلم شارون أن الشهداء عندنا أحياء.. لم يعلم شارون أنه يصنع لنا ملحمة يشعل بها في قلوبنا ناراً علي أعدائنا.. لم يعلم شارون أنه يهدر دم كل إسرائيلي في فلسطين وخارج فلسطين بهذه الصواريخ التي أطلقها علي قلب الشيخ الشهيد.
"ليس علي الأعمى حرج ولا علي الأعرج حرج….".. هذا الجبل الشامخ الرابض علي كرسيه، لم يفرض عليه القتال. ابتلاه الله في جسده، ولكنه ذكرنا بصاحب رسول الله صلي الله عليه وسلم عمرو بن الجموح.. الأعرج الذي أراد أن يطأ الجنة بعرجته، واختار أحمد ياسين أن يجاهد ويقاتل ويطلق القنابل والقذائف وهو لا يستطيع حمل مدفع، ولكن مدفع قلبه وقنابله وقذائفه كان إخلاص وصدقه لله رب العالمين.
إن قتل الشيخ الشهيد رسالة وجّهها اليهود إ


















