لتصفح المصحف

 لتصفح المصحف

 

 

 

 

 


الربط بين الجهاد والارهاب

أبريل 19th, 2007 كتبها فرسان الاسلام نشر في , الارهاب

الربط بين الجهاد والإرهاب

ثانياً:
الربط بين بعض الأعمال الإرهابية الفردية التى يقوم بها أفراد تدفعهم إليها مفاهيم
خاطئة بعيدة عن الإسلام، وتحثهم عليها ظروف اجتماعية وسياسية واقتصادية، وشعور بقهر
سياسى غير محدود، هم يربطون بين هذه الأعمال وبين الإسلام، والإسلام من كل ذلك برئ.
- وعند التأمل والتدبر نجد الإرهاب الحقيقى المعادى للإنسانية وهو ما يمارسه الغرب
فى فترات طويلة فى تاريخه:
ـ ما رسوه مع الهنود الحمر فى أمريكا.
ـ ومارسوه مع من خطفوهم من إفريقيا وغيرها، ليعيشوا عبيداً أو أقناناً لدى أصحاب
الإقطاعيات.
- ومارسوه فى الصين والهند وجزر إندونيسيا وتايلاند وغيرها فى آسيا.
- ومارسوه فى إفريقية من قهر لأهل البلاد الأصليين، حتى أصبحت بعض بلاد أفريقيا
تحمل أسماء إنجليزية أو فرنسية أو هولندية أو غيرها.
- ومارسه الغرب فى دول العام العربى والإسلامى بعد أن أسقطوا دولة الخلافة
العثمانية عن وسبق إصرار وترصد، وحسب إنجلترا ما فعلته فى مصر والسودان من بشائع
وحسب فرنسا ما فعلته فى سوريا وحسب بلجيكا والبرتغال وأسبانيا وإيطاليا وهولندا وما
لا أحصى فى هذه الصفحات، حسبهم ما فعلوه فى البلاد التى احتلوها.
- وما تمارسه إسرائيل من إرهاب دولى جماعى يؤيدها فيه العالم الغربى دون مواربة،
ودون مراعاة لشعور دول عربية أو إسلامية تقوم بينها وبين الغرب علاقات يقولون إنها
طيبة هذا هو الإرهاب الغربى لا ما يزعم من أن الحركات الإسلامية إرهابية!!!
ثالثاً:
الربط بين أى حركات تحررية فى أى بلد مسلم للتخلص من النفوذ الغربى  أو من استبد

المزيد


أثر الإيمان بالله وشريعته في علاج الإرهاب

أبريل 15th, 2007 كتبها فرسان الاسلام نشر في , الارهاب

أثر الإيمان بالله وشريعته في علاج الإرهاب
جاء الإسلام والبشرية تتخبط في ركام هائل من العقائد والتصورات ، والفلسفات ، والأساطير ، والأفكار ، والأوهام ، والشعائر والتقاليد يختلط فيها الحق بالباطل ، والدين بالخرافة ، والفلسفة بالأسطورة .

 

والحياة الإنسانية بتأثير هذا الركام الهائل ، تتخبط في فساد وإنحلال ، وفي ظلم وذل ، وفي شقاء وتعاسة ، لا تليق بالإنسان ، بل لا تليق بقطيع من الحيوان .

 

فجاء الإسلام وكرم الإنسان ورفعه بالإيمان الصحيح ، وقوَّمه بالمنهج الشرعي الشامل ، فعاشت البشرية في ظل الإسلام أرقى حياتها وأسعد قرونها ، وها نحن أولاء اليوم نعيش في القرن الخامس عشر الهجري ، لكن الغلبة فيه لأهل الباطل ، وذلك بسبب بعد المسلمين عن منهج الإيمان الصحيح .

 

إننا نعيش في عصر علا وبغى فيه اليهود ، وقد ذكرها الله لنا في أم الكتاب . فلقد انحرفوا عن الإيمان بالله ، وهي أهم قضية تهم الإنسان ، فأدى ذلك إلى البغي والفساد في الأرض وإرهابهم للعالم ، ولو آمنوا بالله حقًا لعظموا الخالق ورحموا الخلق ، والإيمان الصحيح هو منهجنا فنحن أرحم الخلق بالخلق ، وأرهبهم للخالق ، وهذا إنما هو بفضل عقيدتنا التي هدانا الله لها ، فما هي ؟

 

عقيدتنا : الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره .

 

فنؤمن بربوبية الله تعالى ؛ أي : بأنه الإله الحق وكل معبود سواه باطل .

 

ونؤمن بأسمائه وصفاته ؛ أي : له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا .

 

ونؤمن بوحدانيته في ذلك ؛ أي : بأنه لا شريك له في ربوبيته ، ولا في ألوهيته ، ولا في أسمائه وصفاته ، قال الله تعالى : رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا

 

وشرح أركان الإيمان وذكر أدلتها مما يطول به البحث ، ولكن نذكر ثمرات هذا الإيمان الذي لو تحقق لأصلح الفساد الاعتقادي الذي يتخبط فيه العالم والذي من نتائجه الإرهاب العالمي الذي تعاني منه البشرية . إن المؤمن حين يتربى على الإيمان الصحيح لا يقع في سلوك العنف أو الإرهاب ، وذلك بما تملكه هذه العقيدة من سلطان على الفكر والإرادة ، له أكبر الأثر في تهذيب سلوكه وتصرفاته ، فتجعله حافظًا لحقوق الله تعالى وحقوق عباده ، وسأذكر باختصار بعض ثمرات أركان الإيمان :

 

فالإيمان بالله تعالى وأسمائه وصفاته يثمر للعبد محبة الله وتعظيمه الموجبين للقيام بأمره واجتناب نهيه ، والقيام بأمر الله تعالى واجتناب نهيه يحصل بهما كمال السعادة في الدنيا والآخرة للفرد والمجتمع : مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

 

والإيمان بالملائكة يثمر العلم بعظمة خالقهم ، وشكره تعالى على عنايته بعباده ، كما أن الإيمان بالملائكة الذين يكتبون أعمال الإنسان له أثره في استقامة السلوك حتى لا تكتب على المؤمن إلا ما هو خير ، فيبتعد بذلك عن الشر والجريمة .

 

والإيمان بالكتب السماوية المنزلة من عند الله تعالى ، وأنها كلام الله ووحيه الذي ينبغي اتباعه ، يجعل المؤمن على طاعة والتزام ، ويربي فيه ضميره ونفسه اللوَّامة التي تحمله على الخير وتباعد بينه وبين الشر .

 

والإيمان بالرسل عليهم السلام ، وهم القدوة الكاملة من البشر ، يحمل المؤمن بهم على محبتهم وتوقيرهم والتأسي بهم في الطاعة والخير والصلاح ، والبعد عن كل ما يتنافى مع الإيمان واستقامة السلوك والمنهج .

 

والإيمان باليوم الآخر وما فيه حقائق ، إنما هو تربية للشعور الحقيقي بالمسؤولية ، وتحقيق للأخلاق الفاضلة المطلقة في سلوكنا وحياتنا ، تحقيقًا فعليًا مستمرًا ، ثابتًا غير متقلب ، بلا نفاق ولا رياء . وكذلك له أثره في انضباط جميع الدوافع والغرائز والتحكم في هذه القوى الغر

المزيد


الاسلام ضد الارهاب

أبريل 15th, 2007 كتبها فرسان الاسلام نشر في , الارهاب

أهمية العقيدة للفرد والمجتمع
تعد العقيدة ركنًا أساسيًا مهمًا في حياة البشرية ، سواءً على مستوى الأفراد ، أو المجتمعات والدول ، فلقد خلق الله تعالى الإنسان وركز في فطرته معرفة الله وتوحيده ، إنها فطرة الله التي فطر الله الناس عليها ، والقرآن الكريم والسنة النبوية صريحة في إثبات ذلك ، ومن النصوص قوله تعالى : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

 

وفي آية الميثاق يصرح - جل وعلا - بهذه الفطرة ، وإقرار الناس وشهادتهم على أنفسهم بأن الله ربهم ، يقول تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ

 

وجاءت الأحاديث النبوية مفسرة لهذه الآية مؤكدة لمعناها popUp(40182)” .

 

ومن الأحاديث الصريحة في أن الله فطر البشرية كلها على معرفته وتوحيده تعالى قوله صلى الله عليه وسلم : popUp2(’البخاري الجنائز (1292) ، مسلم القدر (2658) ، الترمذي القدر (2138) ، أبو داود السنة (4714) ، أحمد (2/275) ، مالك الجنائز (569).’)” كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء .

 

والمقصود بفطرية معرفة الله وتوحيده أن يكون الإنسان مخلوقًا خلقةً تقتضي معرفة الله وتوحيده مع انتفاء الموانع الصارفة عن ذلك ، بحيث لا يحتاج الإنسان في ذلك إلى النظر والاستدلال popUp(40184)” .

 

ومهما انحرف الإنسان عن الاعتقاد الصحيح فإنه لا يمكن أن يتجرد عن عقيدة مهما كانت تلك العقيدة ، فحاجته إلى العقيدة الدينية حاجة ثابتة لا تنقطع لأنها أمر فطري في حياته نشأت معه منذ ولادته ، يقول معجم ( لاروس ) للقرن العشرين : (( إن الغريزة الدينية : مشتركة بين كل الأجناس البشرية حتى أشدها همجية وأقربها إلى الحياة الحيوانية . وإن الاهتمام بالمعنى الإلهي وبما فوق الطبيعة هو إحدى النزعات العالمية الخالدة للإنسانية " . ويقول : إن هذه الغريزة الدينية (( لا تخفى ، بل لا تضعف ولا تذبل ، إلا في فترات الإسراف في الحضارة وعند عدد قليل جدًا من الأفراد )) .

 

ويقول هنري برجسون : (( لقد وجدت وتوجد جماعات إنسانية من غير علوم وفنون وفلسفات ، ولكن لم توجد قط جماعة بغير ديانة )) .

 

ويرى كثير من الباحثين في الأديان ومنهم (( بنيامين كونستان )) أحد مؤرخي الأديان : أن الدين من العوامل التي سيطرت على البشر ، وأن التحسس الديني من الخواص اللازمة لطبائعنا الراسخة ، ومن المستحيل أن نتصور ماهية الإنسان دون أن تتبادر إلى ذهننا عقيدة الدين .

 

ومما يجلي أهمية العقيدة في حياة البشرية ارتباط الراحة النفسية بإشباع هذا الميل للاعتقاد ، فالاعتقاد أو الدين عنصر ضروري ، والإنسانية بحاجة إليه للكمال النفسي والروحي ، فالإنسان جسم وروح ، والجسم يتغذى بالطعام والشراب ، بينما تتغذى الروح بالإيمان والعقيدة .

 

ويرى ماكس موللر : أن الدين قوة من قوى النفس ، وخاصية من خصائصها ، وأن فكرة التعبد من الغرائز البشرية التي فُطر عليها الإنسان منذ نشأته الأولى .

 

أما أهمية العقيدة على مستوى المجتمعات والدول فتتجلى في أن العامل العقدي له دور حاسم في تكوين المجتمعات والدول وسيرها وضبط حركتها عبر التاريخ وتوجيه مؤسساتها ونظمها .

 

يقول الدكتور دراز : (( لا حاجة بنا إلى التنبيه على أن الحياة في جماعة لا قيام لها إلا بالتعاون بين أعضائها ، وأن هذا التعاون إنما يتم بقانون ينظم علاقاته ، ويحدد حقوقه وواجباته ، وأن هذا القانون لا غنى له عن سلطان نازع وازع . والذي نريد أن نثبته هو أنه ليس على وجه الأرض قوة تكافئ قوة التدين أو تدانيها ، في كفالة احترام القانون ، وضمان تماسك المجتمع واستقرار نظامه ، والتئام أسباب الراحة والطمأنينة فيه . ذلك أن الإنسان يمتاز عن سائر الكائنات الحية بأن حركاته ، وتصرفاته الاختيارية يتولى قيادتها شيء لا يقع عليه سمعه ولا بصره ، ولا يوضع في يده ولا عنقه ، ولا يجري في دمه ، ولا يسري في عضلاته وأعصابه . وإنما هو معنى إنساني روحاني اسمه الدين والعقيدة .

 

أجل . . إن الإنسان يساق من باطنه لا من ظاهره ، وليست قوانين الجماعات ، ولا سلطان الحكومات بكافيين وحدهما لإقامة مدينة فاضلة ، تحترم فيها الحقوق ، وتؤدى الواجبات على وجهها الكامل .

 

فإن الذي يؤدي واجبه رهبة من السوط أو السجن ، أو العقوبة المالية ، لا يلبث أن يهمله متى اطمأن إلى أنه سيفلت من طائلة القانون . ومن الخطأ البين أن نظن أن في نشر العلوم والثقافات وحدها ضمانًا للسلام والرخاء ، وعوضًا عن التربية والتهذيب الديني والخلقي . ذلك أن العلم سلاح ذو حدين : يصلح للهدم والتدمير ، كما يصلح للبناء والتعمير ، ولا بد في حسن استخدامه من رقيب أخلاقي ، يوجهه لخير الإنسانية وعمارة الأرض ، لا إلى نشر الشر والفساد . ذلكم الرقيب . هو العقيدة والإيمان )) .

 

وتتجلى أهمية العقيدة في كونها مصدرًا في قوة الدول وعزها أو ضعفها وذلها وسقوطها .

 

والقرآن الكريم ركز على العامل العقدي لكونه عاملًا حاسمًا بإمكانه أن يغير مجرى الأحداث ويبدل سير الدول والمجتمعات على رغم توافر الإمكانيات المادية .

 

لقد ذكر الله - تعالى - كثيرًا من الأمم والشعوب كانت لها القوة والمنعة وكانت في مركز الثقل ، ومع ذلك لم تكن أبدًا استثناءًً من سنة الله تعالى ، قال تعالى : أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ

 

لقد سجل التاريخ هذه العلاقة المتلازمة القائمة بين العامل العقائدي وبين تطور المجتمعات سلبًا وإيجابًا وتاريخ المجتمعات الإسلامية بالذات خير شاهد على ذلك كما أبرز ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية . لقد وجد ابن تيمية أن هناك علاقة طردية بين صفاء العقيدة وتقدم المجتمعات وبالعكس . فكلما كانت العقيدة صافية كلما تحقق وساد الاستقرار السياسي والأمن الاجتماعي وازداد المجتمع قوة وتفوقًا . وبقدر ما تضطرب العقيدة بقدر ما تسير المجتمعات نحو الاضطراب سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا . لقد طبق ابن تيمية هذه القاعدة في تفسير تفكك المجتمعات الإسلامية وسقوط دولها ابتداءً من دولة الأمويين التي ظهرت فيها البدع الكلامية إلى دولة العباسيين وما بعد العباسيين حيث ظهر الإلحاد وتفشت المظاهر المرضية للدين في شكل الطرق الصوفية وتحولت العقيدة من مصدر قوة إيجابية محركة للهمم ودافعة للتقدم إلى قوة سلبية عائقة .

 

لقد صاغ ابن تيمية حديثه عن العلاقة بين العقيدة وسير المجتمعات في شكل علاقة منطقية تقوم على أساس وجود تلازم مطرد بين النتائج ومقدماتها . ففي حديثه عن سقوط بني أمية بعد أن ظهر في بعضهم القول بالتعطيل وغيرها من البدع الكلامية عاد عليهم شؤمهم بزوال دولتهم . (( فإنه إذا ظهرت البدع التي تخالف دين الرسل انتقم الله ممن خالف الرسل وانتصر لهم )) .

 

ويُرْجِعُ السبب في تسلط الروم النصارى على العباسيين وأخذهم الجزيرة والثغور الشامية وبيت المقدس في أواخر المائة الرابعة إلى ظهور النفاق والبدع والفجور المخالف لدين الرسل . وعندما تولى نور الدين الشهيد وقام بما قام من أمر الإسلام وإظهار الحق ظهر الإسلام وفرض سيطرته السياسية من جديد ((فكان الإيمان بالرسل والجهاد عن دينه سببًا لخير الدنيا والآخرة ، وبالعكس البدع والإلحاد ومخالفة ما جاء به الرسل سبب لشر الدنيا والآخرة )) (( فلما ظهر في الشام ومصر والجزيرة الإلحاد والبدع سلط عليهم الكفار ، ولما أقاموا ما أقاموه من الإسلام وقهر الملحدين والمبتدعين نصرهم الله على الكفار وكذلك لما كان أهل المشرق قائمين بالإسلام كانوا منصورين على الكفار المشركين من الترك والهند والصين وغيرهم ، فلما ظهر منهم ما ظهر من البدع والإلحاد والفجور سلط عليهم الكفار )) .

 

وهذه القاعدة العامة التي صاغها الإمام ابن تيمية في هذا الشكل المنطقي يمكن أن تعمم على كثير من التحولات الاجتماعية التي عرفتها دول العالم الإسلامي في ماضيها وحاضرها كما حدث مع المرابطين والموحدين وبلاد الأندلس . وفي تاريخنا الحديث تظل حرب فلسطين في سنة 1948م وأحداث أفغانستان والعراق وغيرها خير شاهد على تلك العلاقة الطردية .

 

إن العقيدة بحسب قوتها في الأنفس تعطي لهذا المجتمع القوة وعدم الذوبان في المجتمعات الأخرى .

 

وجملة القول أن العقائد أو الأديان تحمل من المجتمعات والدول محل القلب من الجسد وأن الذي يؤرخ الديانات كأنما يؤرخ الشعوب وأطوار المدنيات .

 

والإرهاب أو العنف بصفته ظاهرة عالمية في عصرنا الحاضر يقف العامل العقدي العامل الأول فيها ، نعم هناك عوامل أخرى مهمة مثل العوامل الاقتصادية ، والسياسية ، والاجتماعية ، والنفسية ، والتربوية وغيرها ، إلا أن الاعتقاد يأتي في مقدمتها ، وهذا يرجع إلى أهمية الاعتقاد أو الدين في حياة الإنسان كما بينت في الصفحات السابقة ، فالانحراف العقدي أو الفكري ، يعطي الإرهابي تسويغًا لعمله ، وتفسيرًا لجرمه ، والدراسات الميدانية تؤكد ذلك ، منها على سبيل المثال الدراسة الميدانية التي

المزيد