لتصفح المصحف

 لتصفح المصحف

 

 

 

 

 


اول من تسعر بهم النار

كتبهافرسان الاسلام ، في 23 أبريل 2007 الساعة: 01:30 ص

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ‏ إن أول الناس ‏ ‏يقضى ‏ ‏يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب ‏ على  وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب ‏ على  وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله ‏ عليه  وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو ‏ ‏جواد ‏ ‏فقد قيل ثم أمر به فسحب ‏ على  وجهه ثم ألقي في النار ) رواه مسلم

عظم خلق اهل النار

يدخل أهل الجحيم النار على صورة هائلة لا يقدر قدرها إلا الذي خلقهم ، ففي الحديث الذي يرفعه أبو هريرة رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع ) رواه مسلم ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ضرس الكافر ، أو ناب الكافر مثل أحد ، وغلظ جلده مسيرة ثلاث ) رواه مسلم ، قال زيد بن أرقم ( إن الرجل من أهل النار ليعظم للنار ، حتى يكون الضرس من أضراسه كأحد ) رواه أحمد ، وهو مرفوع، ولكن زيدا لم يصرح برفعه . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا ، وإن ضرسه مثل أحد ، وإن مجلسه من جهنم ما بين مكة والمدينة) رواه الترمذي . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد ، وعرض جلده سبعون ذراعا ، وعضده مثل البيضاء ، وفخذه مثل ورقان، ومقعده من النار ما بيني وبين الربذة) أخرجه الحاكم وأحمد . وهذا التعظيم لجسد الكافر ليزداد عذابه وآلامه ، يقول النووي في شرحه لأحاديث مسلم في هذا الباب ( هذا كله لكونه أبلغ في إيلامه ، وكل هذا مقدور لله تعالى يجب الإيمان به لإخبار الصادق به ) . وقال بن كثير معلقا على ما أورده من هذه الأحاديث ( ليكون ذلك أنكى في تعذيبهم، وأعظم في تعبهم ولهيبهم ، كما شديد العقاب ( ليذوقوا العذاب )

هل ترى النار قبل يوم القيامه؟

الذي نعلمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأى النار كما رأى الجنة في حياته ، ففي الصحيحين عن عبدالله بن عباس في صلاة الخسوف أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( إني رأيت الجنة ، فتناولت منها عنقودا ، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ، ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرا قط أفظع  ، ورأيت أكثر أهلها النساء ) وفي صحيح البخاري عن أسماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( قد دنت مني الجنة ، حتى لو اجترأت عليها لجئتكم من قطافها ، ودنت مني النار حتى قلت أي رب وأنا معهم ؟ فإذا امرأة تخدشها هرة. قلت ما شأن هذه ؟ قالوا: حبستها حتى ماتت جوعا، لا هي أطعمتها ولا أرسلتها تأكل من خشاش الأرض ) وفي مسند أحمد عن المغيرة بن شعبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن النار أدنيت مني حتى نفخت حرها عن وجهي ، فرأيت فيها صاحب المحجن ، والذي بحر البحيرة وصاحب حمير ، وصاحبة الهرة ) وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إنه عرضت عليّ الجنة والنار ، فقربت مني الجنة ، حتى لقد تناولت منها قطفا، قصرت يدي عنه، وعرضت عليّ النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاني ، ورأيت امرأة حميرية سوداء طويلة ، تعذب في هرة لها ربطتها ، فلم تطعمها ولم تسقها ، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ، ورأيت فيها أبا ثمامة عمر بن مالك يجر قصبة من النار )

وبعد أن يموت العباد تعرض عليهم في البرزخ مقاعدهم في الجنة إن كانوا مؤمنين ، ومقاعدهم في النار إن كانوا كافرين

المخلدون فى النار

أهل النار الخالدون فيها الذين لا يرحلون ولا يبيدون هم الكفرة والمشركون ، قال تعالى ( والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون وقال ( إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون ) ، وقال تعالى ( والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها ) وقال تعالى ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ، واستلزم كونهم خالدين فيها دوام العذاب وعدم انقطاعه ، قال تعالى ( يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم )، وتطلب هذا أن تكون النار مأوى لهم ، قال تعالى ( أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون ) ، وقال ( مأواكم النار هي مولاكم ) . كما أن أصحاب المبادئ الضالة والمذاهب الباطلة المخالفون لشرع الله  هم دعاة النار كما قال تعالى ( أولئك يدعون إلى النار ) ، وقال ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ) ، وفي مقدمة هؤلاء الشيطان ( إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير )أعظم جرائم الخالدين في النار 1) الكفر والشرك : وقد أخبر الحق سبحانه أن الذين كفروا ينادون عندما يكونون في النار ، فيقال لهم : إن مقت الله لكم أعظم من مقتكم أنفسكم بسبب كفركم بالإيمان ، وبين أن خلودهم في النار بسبب كفرهم وشركهم ، قال تعالى ( إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون ، قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل ، ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير )، ويسأل خزنة النار الكفار عند ورودهم إليها قائلين ( أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات ) فيكون الجواب ( قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير )، وقال فيمن كذب بالكتاب ( الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون ، إذا الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون ، في الحميم ثم في النار يسجرون ) ، وقال في الكفرة المشركين المسوين آلهتهم برب العالمين ( فكبكبوا فيها هم والغوون ، وجنود إبليس أجمعون ، قالوا وهم فيها يختصمون تالله إن كنا لفي ضلال مبين، إذا نسويكم برب العالمين ) ، وقال فيمن كذب بيوم الدين ( بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا )2) عدم القيام بالتكاليف الشرعية مع  التكذيب بيوم الدين وترك الالتزام  بالضوابط الشرعية ، وقد بين سبحانه هذه الصورة في حوار أهل الجنة مع أهل النار فقال سبحانه على لسان أهل الجنة ( ما سلككم في سقر ) فيجيبون قائلين ( لم نك من المصلين ، ولم نك نطعم المسكين ، وكنا نخوض مع الخائضين ، وكنا نكذب بيوم الدين ، حتى أتانا اليقين )3) طاعة رؤساء الضلال وزعماء الكفر فيما قرروه  من مبادئ الضلال  وخطوات الكفر التي تصد عن دين الله ومتابعة المرسلين قال  تعالى في هؤلاء ( وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين، وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون ، فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون ، ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون ) وقال تعالى ( يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا ، وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرآءنا فأضلونا السبيلا )4) النفاق : وعد الله المنافقين النار ، وهو وعد قطعه على نفسه لا يخلفه ( وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم ) وبين سبحانه موقعهم في النار وهو الدرك الأسفل من النار وهو أكثر الدركات عذابا وحرا ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار )5) الكبر : وهذه صفة يتصف بها عامة أهل النار ، قال تعالى ( والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ، وقد عقد مسلم في صحيحه بابا عنون له بقوله " باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء "وذكر فيه احتجاج الجنة والنار وما قالتا وما قال الله عز وجل لهما ، وساق فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه أن النار قالت : " يدخلني الجبارون والمتكبرون " ، وفي رواية قالت " أوثرت بالمتكبرين والجبارين " ، وقال الله لها ( أنت عذابي أعذب بك من أشاء ) ، وجاء في صحيح مسلم في صفة أهل النار ( كل جواظ زنيم متكبر ) ، وهذا مصداق قوله تعالى ( أليس في جهنم مثوى للمتكبرين ) جملة الجرائم التي تدخل النار :سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : ما عمل أهل النار؟  فأجاب : عمل أهل النار : الإشراك بالله تعالى ، والتكذيب للرسل ، والكفر ، والحسد ، والكذب ، والخيانة ، والظلم ، والفواحش، والغدر ، وقطيعة الرحم ، والجبن عن الجهاد ، والبخل ، واختلاف السر والعلانية ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، والجزع عند المصائب ، والفخر والبطر عند النعم ، وترك الفرائض الله ، واعتداء حدوده ، وانتهاك حرماته ، وخوف المخلوق دون الخالق ، والعمل رياء وسمعه ، ومخالفة الكتاب والسنة ، أي اعتقادا وعملا ، وطاعة المخلوق في معصية الخالق ، والتعصب للباطل ، واستهزاء بآيات الله ، وجحد الحق ، والكتمان لما يجب إظهاره من علم وشهادة ، والسحر ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل مال اليتيم ، والربا ، والفرار من الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات )وبين الرسول صلى الله عليه وسلم جماع الذنوب التي تدخل النار ، ففي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة طويلة ( وأهل النار خمسة : الضعيف الذي لا زبر له ، الذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا ، والخائن الذي لا يخفى له طمع ، وإن دق إلا خانة ، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك . وذكر البخل ، والكذب ، والشنظير الفحاش ) 

 

   

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : النار | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “اول من تسعر بهم النار”

  1. جزاك الله كل خير اخي وبارك الله فيك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر