التوصيات
كتبهافرسان الاسلام ، في 19 أبريل 2007 الساعة: 16:35 م
التوصيات
وبعد فهذه هى أهم الوصايا التى رأينا أن نختم بها بحثنا هذا تكون بمثابة تلخيص لما
ذكرناه ونتائج مستخلصة من هذا البحث:
- الجهاد فى الإسلام يجب أن يكون فى سبيل الله، وأن يستهدف أن تكون كلمة الله هى
العليا. والإسلام لا يعرف قتالاً إلا فى هذا السبيل، لا يعرف القتال للغنيمة، ولا
يعرف القتال للسيطرة، ولا يعرف القتال للمجد الشخصى أو القومى!
إنه لا يقاتل للاستيلاء على الأرض ؛ ولا للاستيلاء على السكان.. لا يقاتل ليجد
الخامات للصناعات، والأسواق للمنتجات، أو لرؤوس الأموال يستثمرها فى المستعمرات
وشبه المستعمرات!
إنه لا يقاتل لمجد شخص. ولا لمجد بيت. ولا لمجد طبقة. ولا لمجد دولة، ولا لمجد
أمة، ولا لمجد جنس. إنما يقاتل فى سبيل الله. لإعلاء كلمة الله فى الأرض. ولتمكين
منهجه من تصريف الحياة ولتمتيع البشرية بخيرات هذا المنهج، وعدله المطلق (( بين
الناس )) مع ترك كل فرد حراً فى اختيار العقيدة التى يقتنع بها.. فى ظل هذا المنهج
الربانى العالمى العام..
وحين يخرج المسلم ليقاتل فى سبيل الله، بقصد إعلاء كلمة الله، وتمكين منهجه فى
الحياة. ثم يقتل فيكون شهيداً. وينال مقام الشهداء عند الله.. وحين يخرج لأى هدف
آخر -غير هذا الهدف- لا يسمى (( شهيداً )) ولا ينتظر أجره عند الله، بل عند صاحب
الهدف الآخر الذى خرج له.. والذين يصفونه حينئذ بأنه (( شهيد )) يفترون على الله
الكذب ؛ ويزكون أنفسهم أو غيرهم بغير ما يزكى به الله الناس. افتراءً على الله!
فليقاتل فى سبيل الله- بهذا التحديد.. من يريدون أن يبيعوا الدنيا ليشتروا بها
الآخرة. ولهم -حينئذ- فضل من الله عظيم ؛ فى كلتا الحالتين: سواء من يقتل فى سبيل
الله ؛ ومن يغلب فى سبيل الله أيضاً:{ومن يقاتل فى سبيل الله فيقتل أو يغلب، فسوف
نؤتيه أجراً عظيماً}[النساء : 75]
- والجهاد بكل مراتبه يجب أن يستعد له المسلمون ويعدوا لعدوهم ما يستطيعون من قوة.
- والجهاد يجب أن يأخذ فيه المسلمون بكافة الأسباب، من إيمان وعمل صالح وفهم
وإخلاص وعمل.
- والجهاد يجب أن يختار المسلمون زمانه ومكانه بعد الإعداد والاستعداد، حتى لا
يؤخذ المسلمون على غرة، ولا يجرون إلى معركة يختار العدو زمانها ومكانها.
- يجب أن تخوض معركتنا مع أعدائنا من يهود على أرض فلسطين على أساس الجهاد الدينى،
ذلك لأن فلسطين بلد إسلامى مقدس، كل شبر فيه ممزوج بدماء الصحابة والمجاهدين، يضم
المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ،الذى أسرى بالنبى الكريم
إليه. ويضم مسجد الصخرة ومئات المساجد والمقامات الإسلامية الأثرية المقدسة. ويضم
كذلك المقدسات المسيحية
- استطاع اليهود بباطلهم المستند على توراتهم المزيفة أن يقنعوا الغرب المستعمر
بارتباطهم الروحى بفلسطين، وخاضوا المعركة منذ عشرات السنين بل مئاتها، على هذا
الأساس، وخاضوها سنة 1948 م على هذا الأساس الدينى التاريخى. وجاء فى مذكرات
وايزمان حول هذه النقطة ما يلى :
" ولقد قابلت لورد بلفور وزير خارجية بريطانيا الذى بادر بسؤالى على الفور: لماذا
لم تقبلوا إقامة الوطن القومى فى أوغندا؟ وقلت لبلفور: إن الصهيونية حركة سياسية
قومية، هذا صحيح، ولكن الجانب الروحى منها لا يمكن إغفاله، وأنا واثق تمام الوثوق
أننا إذا أغفلنا الجانب الروحى فإننا لن نستطيع تحقيق الحلم السياسى القومى ".
هكذا كان اليهود يستغلون الجانب الروحى وما زالوا كذلك، بينما أسقط العرب من
حسابهم العامل الدينى ، والرباط الذى يربط المسلمين بفلسطين، وخاضوا المعركة على
أساس أن فلسطين أرض عربية مهددة بالاستعمار والصهيونية فخسرنا المعركة وكسبها
اليهود.
وتنبه كاتب عربى مسيحى شريف هو الأستاذ حبيب جاماتى إلى هذه النقطة الخطيرة فكتب
يقول:
" لقد حان الوقت لكى نركز الدعاية العربية ضد الصهيونية على المشاعر الدينينة،
بعدما ظلت إلى الآن مركزة على نواح كثيرة أخرى ما عدا الدين.!
إن الدعوة الصهيونية قامت على الفكرة الدينية، وعلى الشعور الدينى، وعلى التعصب
الدينى، وعلى إثارة النعرة الدينية دون غيرها من النعرات، وما الناحية العنصرية فى
تلك الدعوة غير مظهر من مظاهر التعصب الدينى.. ففى الشرق الأدنى الآن بقعة من الأرض
العربية سرقها اليهود باسم الدين، وأنشئوا فيها دولة قائمة على الدين، ولا يزالون
يبثون فى أنحاء العالم دعايتهم المنبعثة من الدين.. وبناء على تقدم، وعلى ما نراه
ونسمعه كل يوم من أخبار اليهود فى داخل دولتهم، وفى كل قطر من أقطار العالم التى
ينتشرون فيها، وبناء على أن الدعوة الدينية العنصرية التعصبية التى تولاها اليهود
خلال عشرات السنين قد أصابت بأضرارها الشعوب العربية كلها، والبلد العربى فلسطين
على الخصوص… وبناء على أن مقاومة السلاح بمثله من البديهيات التى لا تتطلب
تفكيراً ولا تستحق جدلاً، وبناء على أن العرب -حتى الآن- قد بنوا دعايتهم المضادة
لدعاية اليهود على أسس وحجج ودعائم وحقائق سياسية واقتصادية واجتماعية وتاريخية،
تاركين الناحية الدينية جانباً -فإن الحالة الخطيرة التى وصلت إليها قضية فلسطين من
جراء ذلك كله، تتطلب الآن أن يعمد العرب إلى نفس السلاح الذى آن للعرب أن يشهروه فى
وجه الصهيونية، هو إثارة النعرات الدينية ليقابلوا بها النعرة الدينية اليهودية…
".
- الوحدة العربية وسيلة لا بد من تحقيقها كى نضمن النجاح فى المعركة المقدسة
لتحرير فلسطين. ولا يمكن تحقيق الوحدة إلا بعودة المسلمين إلى دينهم والقضاء على
موجة الإلحاد والفساد التى تعم شباب العرب فى كل مكان س، والقضاء نهائياً على
الأحزاب والحركات العلمانية التى مزقت الأمة العربية حينما أوجدت بين أفراد الأسرة
العربية الواحدة، صراعاً حزبياً يسمونه "عقائدية"، فاشتعلت النار البغضاء واستحكم
العداء بين الأخوة الأشقاء وانهدم نظام الأسرة العربية الذى يعد الأساس الأول
للوحدة العربية.
- القوى المادية فى الوطن العربى مثل البترول والموقع الجغرافى وغيرهما، أسلحة
خطيرة لا بد من استخدامهما لكسب المعركة. بيد أنها وحدها لا تكفى ولا بد من استخدام
السلاح الروحى الجبار مع الأسلحة المادية لتتكامل القوى ويتمم بعضها بعضاً، وتغدو
قوة العرب والمسلمين ذات شأن فى العالم، يحسب الغرب لها ألف حساب. أما إذا اقتصرنا
على استخدام السلاح المادى فى المعركة فإن قوى الأعداء المادية تفوق قوانا ولا يمكن
التغلب عليه فى مجال المادة وحدها لأننا لا يمكن أن نجاريه فى هذا الميدان. فإذا ما
ضممنا القوة الروحية الكامنة فى الإسلام إلى قوانا المادية، نتج عنها قوة عظيمة
وطاقة جبارة مصداقاً لقوله تعالى{ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم
مؤمنين}[آل عمران: 139] .
- ينبغى إعداد الجيل المؤمن الصادق الجدير بحمل أعباء الجهاد فى سبيل الله
والتضحية بروحه ودمه من أجل إعلاء كلمة الله، ولكى يكون الإعداد سليماً وناجحاً لا
بد من تغيير الأسس التى يقوم عليها التعليم فى جميع البلاد العربية بحيث يكون
التعليم تعليماً دينياً منسجماً ومتوافقا مع تعاليم ديننا وشرعة ربنا لا أن يكون
التعليم علمانياً لا يقوم خلقا ولا يحافظ على دين.
ويجب أن يشتمل على دراسة التراث الإسلامى، ودراسة القرآن الكريم والتركيز على
جوانب الجهاد وما ورد فيه من آيات تجعل من المسلم إنساناً شجاعاً أبياً عزيزاً
كريماً فدائياً يضحى بنفسه فى سبيل الله، إعزازاً للأمة وتحريراً للوطن.
- الإسلام دين ودنيا مصداقاً لقوله تعالى:
{وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله
إليك ولا تبغ الفساد فى الأرض إن الله لا يحب المفسدين} [القصص: 77]
لهذا لا يمكن فصله عن أى جانب من جوانب الحياة، فلا يصح إذن أن تهمله الحكومات
العربية وتقلد حكومات الغرب التى فصلت الدين عن الدولة لأن ديانات جميع شعوب الأرض
تختلف عن الدين الإسلامى وما جاء فيه من تشريع وجهاد ونظام للحياة صالح لكل زمان
ومكان.
الحركات العلمانية هى التى تفرض على المسلمين أن يقلدوا الغرب ويعادوا المسجد كما
عادى الغرب الكنيسة نتيجة الصراع المرير بين السلطتين الدينية والزمنية. ومعلوم أن
المسجد فى الإسلام يمثل العلم والخير والسياسة والحرب إلى جنب العبادة، ولا يمكن
فصل المسجد أو الدين عن الدولة المسلمة.
- الغزو الثقافى الغربى أشد خطراً من الغزو الاستعمارى المسلح ؛ وقد نجح فى خلق
جيل من الشباب لا يؤمن بعظمة الإسلام ولا يدرك أن الإسلام بالنسبة إلى الأمة
العربية كالروح بالنسبة إلى الجسد ؛ ويجهل تاريخه وتراثه الحضارى.
فلا بد إذن من محاربة هذا الغزو الثقافى ،الذى يسعى دائماً وأبداً إلى تدمير نفوس
شبابنا. ومن البديهى أن قوانين جميع البلاد العربية تمنع استيراد مواد غذائية فاسدة
تضر مِعَد العرب وأجسامهم، فكيف تسمح باستيراد العداء الفكرى الذى لا ينتج عنه إلا
تخريب النفوس وإفساد العقول وانحطاط الأخلاق..؟ ثم كيف تسمح باستنتاج الغذاء الفكرى
الفاسد محلياً..؟ هل تعد الحكومات العربية بطون العرب أهم من عقولهم وأرواحهم فتمنع
ما يضر بالبطون وتبيح ما يخرب العقول؟
- ينبغى إعادة النظر فى خطط الثقافة والإعلام فى الدول العربية، وتوجيه أجهزتها من
إذاعة وصحافة وسينما ومسرح "وتلفزيون" إلى تنفيذ خطة جديدة تبعد عن شبابنا كل ما
يساعد على فساد العقول وانحلال الأخلاق وتحطيم العزائم.
-الشباب المنحل المحطم لا يمكن أن يخوض حرباً مقدسة. وفرنسا مثلاً خسرت جميع
حروبها طوال قرن كامل بسبب انحلال شبابها وفساد أخلاقه. فعلى الأمة العربية ألا
تقلد الغرب فى كل شئ. عليها أن تقتبس عن الغرب العلم النافع وتنبذ السموم الفكرية
والعادات القبيحة والنعرات الإلحادية والإباحية التى تقضى على كرامة الشباب وتهدم
عزتهم وتقتل الحياء فى نفوسهم ومن لا حياء عنده لا مروءة عنده، ومن لا مروءة عنده
لا شهامة عنده ولا نخوة ولا شجاعة.
- لا بد من محاربة المعاصى التى تمارس فى أخطر فئات الأمة العربية ألا وهى الجيوش.
فإن المعاصى أشد خطراً على الجيوش من أسلحة عدوهم وما أصدق كلمة عمر بن الخطاب فى
هذا الشأن وهو يوصى جند الله المجاهدين فى سبيله: فلقد بعث رضى الله عنه برسالة
لقائد جيشه سعد بن أبى وقاص جاء فيها:
" آمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراساً من المعاصى منكم من عدوكم، فإن ذنوب الجيش
أخوف عليهم من عدوهم، وإنما ينصر المسلمون لمعصية عدوهم لله ولولا ذلك لم تكن لنا
قوة بهم، لأن عدد نا ليس كعددهم ولا عدتنا كعدتهم، فإن استوينا فى المعصية، كان لهم
الفضل علينا وإلا ننصر عليهم بفضلنا، لم نغلبهم بقوتنا.. ولا تقولوا إن عدونا شر
منا، فلن يسلط علينا إن أسأنا، فرب قوم سلط عليهم من شر منهم .
ما أصدق الخليفة عمر، فرسالته خالدة لأنها كتبت قبل أربعة عشر قرناً ولا تزال
تنطبق على أمتنا وجيوشنا العربية فى حاضرها ومستقبلها. وما دمنا نحارب المعاصى فى
أوساط الشعب، فأجدر بنا أن نحاربها فى أخطر فئة من فئات الشعب العربى وهى الجيش.
يجب أن تكون جيوشنا العربية مطهرة من دنس الغرب ورذائله التى تنشرها اليهودية
العالمية لتدمير أخلاق البشر.
- ينبغى أن يكون جهادنا فى سبيل الله وحده لا قى سبيل آخر سواه حتى يكون لنا على
جهادنا الأجر من الله سبحانه وحتى نكون جديرين بنصره سبحانه وتعالى
- يجب أن يعمل المسلمون على إزالة الأنظمة والطواغيت التى تحول بين الناس والإسلام
أو التى تعبد الناس لغير رب العباد حتى تكون لدى الشعوب الحرية المطلقة فى عبادتهم
لله تعالى وحده.
- من خلال بحثنا رأينا بأنه لا بد من الجهاد فى سبيل الله تعالى وذلك حتى يأمن
المسلمون على أتفسهم ودمائهم وأعراضهم وأموالهم.
- العمل على القضاء على الفئات الضالة التى تحول بين الناس والجهاد، والتى تخدر
مشاعرهم وتقتل أحاسيسهم، وتجعل منهم شعوباً مستكينة ذليلة أمام أعدائها.
-رأينا بأنه لا يمكن أن يرهبنا عدونا إلا إذا رأى فينا القوة والبأس الشديد، ولا
يقتنع بغير ذلك بحال من الأحوال، فالمواثيق والأعراف والقواتين الدولية تكون حبراً
على ورق إذا كان الصراع بين الإسلام والجاهلية فى الأرض، فلو لم تكن عند المسلمين
من القوة ما يحميهم ما بقى لهم وجود على وجه الأرض وصدق المولى فى كتابه: {إن
يثقفوكم يكونوا لكم أعداءً ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون}
.
- لولا الجهاد ما بقى إسلام على وجه الأرض وما عُبِدَ اللهُ حق عبادته:
{ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم
الله كثيراً} ؛ {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} .
- الجهاد فى عصرنا هذا فرض عين على المسلمين جميعاً ويأثمون بتركه، فرض عين حتى
يسترد المسلمون كل شبر من الأرض رفرفت عليه راية الإسلام فى يوم من الأيام، فرض عين
حتى يسترد المسلمون بيت المقدس والمسجد الأقصى وأرض فلسطين من البحر إلى النهر وكل
بقعة من الأرض كانت فى يوم تحت سلطان المسلمين ؛ فرض عين عين حتى تخلص من الأسر كل
امرأة وكل رجل من المسلمين رهين الحبس والأسر فى معتقلات الأعداء وسجونهم:
{وما لكم لا تقاتلون فى سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين
يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا
من لدنك نصيراً}.
- إن الكفار يخافون أشد الخوف من عقيدة الجهاد ومن أجل ذلك يحاربونها بأساليب
شيطانية من أهمها:
أ- تبنى الحركات الزائفة التى لا تعير الجهاد كبير اهتمام كفرق التصوف والروافض
ونحو ذلك.
جـ- الدعوة إلى التعايش السلمى لكى تظل دول الكفر آمنة مطمئنة لا يقض مضاجعها جهاد
ولا جزية.
د- نشر الثقافة الماسونية والعلمانية التى لا تجعل للدين تأثيراً فى مجرى
الحياة.
هـ- رفع رايات جاهلية تجتمع تحتها الشعوب المستغفلة بدل راية لا إله إلا الله.
كراية القومية والوطنية وعدم الانحياز.. ودول العالم الثالث.. والوحدة الآسيوية
والإفريقية.. ونحو ذلك.
و- شغل شباب المسلمين بالشهوات والدعوة إلى تبرج النساء والتعليم المختلط والبرامج
الهابطة والصحافة الرخيصة والرياضة المنحرفة التى تصرف الشباب عن معالى الأمور إلى
سفاسفها.
إن أهل التصوف بعقائدهم الزائغة وسلوكهم المشين وانحرافهم فى عقيدة التوكل
والرضا بالأقدار واعتزالهم الحياة وركونهم إلى الزوايا والمغارات قد طعنوا الجهاد
الإسلامى طعنات فى الصميم وللقارئ الكريم أن يتصور مدى الخسارة الجسيمة التى تصيب
المسلمين لو أن عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وسائر الصحابة تركوا الجهاد وانعزلوا
فى ناحية من نواحى المدينة وجلسوا يغنون ويتراقصون حتى وإن كان رقصهم شوقاً إلى
الله!!!
إن القاديانية والبهائية حركتان مرتدتان تربطهما أوثق العلاقات بالاستعمار
الغربى والمحافل الماسونية وقد وجهتا سهامهما لعقيدة الجهاد لتفادى خطره.
إنه لا فلاح ولا نجاح لهذه الأمة إلا بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله -صلى
الله عليه وسلم- وهدى السلف الصالح واستمداد العقائد والأحكام ومناهج الحياة
بكاملها من المصدر المعصوم ونبذ المناهج البشرية المنحرفة.
والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات ، وله الحمد أولاً وآخراً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الجهاد | السمات:الجهاد
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































