طبقى تسمى القاديانية
كتبهافرسان الاسلام ، في 19 أبريل 2007 الساعة: 16:24 م
عن هذه الطائفة ودورها فى إفساد عقيدة المسلمين والسعى إلى إبطال فريضة يحدثنا أبو
الحسن الندوى فيقول:
" قد تحقق علمياً أن القاديانية وليدة الإنجليز، فقد أهم بريطانيا وأقلقها حركة
المجاهد الشهير السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد ( 1246 هـ ) وكيف ألهب شعلة
الجهاد والفداء، وبث روح النخوة الإسلامية والحماسة الدينية فى صدور المسلمين فى
الربع الأول من القرن التاع عشر المسيحى، وكيف التف حوله وحول دعاته آلاف من
المسلمين عانت منهم الحكومة الإنجليزية فى الهند مصاعب عظيمة، وكانوا موضع
اهتمامها، ورأت السيد محمد أحمد المهدوى السودانى يقوم فى السودان، باسم الجهاد
والمهدوية، فكاد يقضى على الحكم الإنجليزى فى السودان، كانت شرارة دينية حسب لها
الإنجليز ألف حساب، ثم رأت دعوة السيد جمال الدين الأفغانى تنتشر فى العالم
الإسلامى، كل ذلك رأته الحكومة ودرسته، وعرفت أن طبيعة المسلمين طبيعة دينية،
فالدين هو الذى يثيرها، والدين هو الذى يخدرها، وأن المسلمين لا يُؤتَون إلا من قبل
العقيدة، والإقناع الدينى، وما يكون له طابع دينى، واقتنعت أخيراً بأنه لا يؤثر فى
المسلمين وفى اتجاههم مثل ما يؤثر قيام رجل منهم باسم منصب دينى رفيع، ويجمع حوله
المسلمين ويخدم سياسة الإنجليز، ويؤمنهم من جهة المسلمين وغاياتهم.
وفى شخص مرزا غلام أحمد القاديانى - الذى كان مضطرب الأفكار والعقيدة ؛ وكان
طموحاً إلى أن يؤسس ديانة جديدة، ويكون له أتباع مؤمنون به؛ ويكون له مجد، واسم فى
التاريخ، مثل ما كان للنبى - صلى الله عليه وسلم - وجد الإنجليز وكيلاً لهم يعمل
بين المسلمين لمصلحتهم ؛ ولم يزل يتدرج من التجديد إلى المهدوية، ومن المهدوية إلى
المسيحية ؛ ومن المسيحية إلى النبوة، حتى تم ما أراد الإنجليز.
وقام القاديانى بدوره، ومما كلف به خير قيام، وحماه الإنجليز ومكنوه من نشر دعوته،
وحفظ القاديانى هذه اليد وعرف الفضل للإنجليز فى ظهوره، وقد صرح فى بعض كتاباته
بأنه غرس غرسته الحكومة الإنجليزية ؛ كما ذكر فى مؤلفاته بكل صراحة - بل بكل وقاحة
- ما يدين به للحكومة الإنجليزية من الولاء والوفاء ؛ وما قام لها به من خدمة
مشكورة ؛ وإليك ترجمته حرفياً:
" لقد قضيت معظم عمرى فى تأييد الحكومة الإنجليزية ونصرتها ؛ وقد ألفت فى منع
الجهاد، ووجوب طاعة أولى الأمر من الإنجليز من الكتب والنشرات ما لو جمع بعضها إلى
بعض لملأ خمسين خزانة وقد نشرت جميع هذه الكتب فى البلاد العربية ومصر والشام وكابل
ويقول فى محل آخر:
" لقد ظللت منذ حداثة سنى - وقد ناهزت اليوم الستين - أجاهد بلسانى وقلمى لأصرف
المسلمين إلى الإخلاص للحكومة الإنجليزية والنصح لها والعطف عليها، وأفض فكرة
الجهاد التى يدين بها بعض جهالهم، والتى تمنعهم من الإخلاص لهذه الحكومة " .
ويقول فى نفس الكتاب: " أنا مؤمن بأنه كلما ازداد أتباعى وكثر عددهم قل المؤمنون
بالجهاد لأنه يلزم من الإيمان بأنى مسيح أو مهدى إنكار الجهاد "
وقال فى محل آخر: لقد ألفت عشرات من الكتب العربية والفارسي والأردية وبينت
فيها أنه لا يحل " الجهاد " أصلاً ضد الحكومة الإنجليزية بكل إخلاص!!
بل - بالعكس من ذلك - يجب على كل مسلم أن يطيع هذه الحكومة بكل إخلاص!!
وقد أنفقت على طبع هذه الكتب أموالاً كثيرة وأرسلتها إلى البلاد الإسلامية وأنا
عارف أن هذه الكتب قد أثرت تأثيراً عظيماً فى أهل هذه البلاد ( الهند ).
وقد كون أتباعى جماعة تفيض قلوبهم إخلاصاً لهذه الحكومة والنصح لها، إنهم على جانب
عظيم من الإخلاص، وأنا أعتقد أنهم بركة لهذه البلاد!! ومخلصون لهذه الحكومة
ومتفانون فى خدمتها " .
ولقد أمدت هذه الحركة وهذه الفئة الحكومة الإنجليزية بخير الجواسيس لمصالحها،
وبأصدقاء أوفياء، ومتطوعين متحمسين كانوا موضع ثقة الحكومة الإنجليزية دائماً.
وخيار رجالها خدموا الحكومة الإنجليزية فى الهند وخارج الهند وبذلوا نفوسهم
ودماءهم بسخاء، كعبد اللطيف القاديانى الذى كان فى أفغانستان يدعو إلى القاديانية
ويستنكر " الجهاد ".
وقد خافت حكومة أفغانستان أن تقضى دعوته على عاطفة الجهاد والروح الحربية التى
يمتاز بها الشعب الأفغانى فقتلته.
وكذلك الملا عبد الحليم، والملا نور على القاديانيان اللذان عثرت الحكومة
الأفغانية على رسائل ووثائق تدل على أنهما وكيلان للحكومة الإنجليزية، وأنهما
يدبران مؤامرة وكان جزاؤهما القتل.
وبقيت الجماعة القاديانية فى عهد مؤسسها وبعده فى معزل عن جميع الحركات الوطنية،
وحركات التحرير والجلاء فى الهند صامتة بل شامتة، لما دهم العالم الإسلامى من رزايا
ونكبات على يد المستعمرين الأوربيين، وعلى رأسهم الإنجليز، مقتصرة على إثارة
المناقشات الدينية، والمباحثات حول موت المسيح وحياته ونزوله، ونبوة غلام أحمد مما
لا اتصال له بالحياة العامة والمسائل الإسلامية، والحركات التى كانت مظهراً للغيرة
الإسلامية والشعور السياسى فى هذه البلاد دائمة الإخلاص للحكومة الإنجليزية، حريصة
على خدمة مصالحها السياسية حتى اعتقد كثير من المفكرين والدارسين أن هذه الدعوة من
وحى الإنجليز ووليد السياسة الإنجليزية وغرسها .
ويقول عنه أيضاً:
" أما الجهاد - الذى أقلق الإنجليز وشغل خاطرهم - فأفتى بكل صراحة وقوة بحرمته فى
عصره، وكتبه وكتاباته طافحة بذلك والقليل من هذا الكثير أنه قال فى كتابه الأربعين:
لقد ألغى الجهاد فى عصر المسيح الموعود إلغاءً باتاً. وقال فى " الخطبة الإلهامية
: لقد آن أن تفتح أبواب السماء، وقد عطل الجهاد فى الأرض وتوقفت الحروب، كما جاء
فى الأحاديث أن الجهاد للدين يحرم فى عصر المسيح، فيحرم الجهاد من هذا اليوم وكل من
يرفع السيف للدين ويقتل الكفار باسم الغزو والجهاد يكون عاصياً لله ورسوله ".
>ويقول فى ترياق القلوب: إن الفرقة الإسلامية التى قلدنى الله إمامتها وسيادتها
تمتاز بأنها لا ترى الجهاد بالسيف ولا تنتظره بل إن الفرقة المباركة لا تستحله سراً
كان أو علانية وتحرمه تحريماً باتاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بعض الطوائف المحاربه للاسلام | السمات: بعض الطوائف المحاربه للاسلام
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































