لتصفح المصحف

 لتصفح المصحف

 

 

 

 

 


وقوع الامه فى مستنقع الشهوات

كتبهافرسان الاسلام ، في 19 أبريل 2007 الساعة: 16:14 م

 إغراق الأمة وشبابها فى مستنقع من الشهوات والمحرمات


وإغراق الأمة فى مستنقع من الشهوات والمحرمات يحقق أهدافاً عدة فى وقت واحد:
- انحلال أخلاق هذه الأمة وضياع مروءتها وذهاب دينها وأخلاقها وكما نعلم بأن بقاء
الأمم بأخلاقها فإن ذهبت الأخلاق ذهبت الأمة على حد قول الشاعر:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت     فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا
-استشراء الأمراض وتفشى الأسقام فى جسد هذه الأمة نتيجة لانتشار الفواحش والموبقات
وهذا أمر طبيعى، وسبب رئيس فى هلاك الأمم وذهاب الحضارات، فكلما انتشرت الفواحش فى
أمة كلما عمت فيها الأسقام وتفشت فيها الأوجاع، وهذا مما حذر منه رسول الله -صلى
الله عليه وسلم-
- اللعنة والمقت والسخط الذى يتنزل على هذه الأمة نتيجة لانغماسها فى هذه
الموبقات، إذ أن الأمة تصير حينئذ أمة ملعونة، كما لعنت بنى إسرائيل نتيجة
لانحرافهم عن منهج الله واقترافهم الموبقات يقول الله تعالى:
{لعن الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا
يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون} [المائدة: 78].
   وإذا كان اليهود يعلمون أنهم أمة ملعونة نتيجة لذلك فهم يحرصون أشد الحرص على
أن يصيبوا بهذا الداء المسلمين حتى تنزل بهم مثل هذه اللعنة على حد قول القائل: "
رمتنى بدائها وانسلت ". فمما جاء فى وصاياهم:
ومن المسيحيين أناس قد أضلتهم الخمر، وانقلب شبانهم مجانين بالكلاسيكيات والمجون
المبكر الذين أغراهم به وكلاؤنا ومعلمونا وخدمنا وقهرماناتنا فى البيوتات الغنية
وكتبتنا ومن إليهم، ونساؤنا فى أماكن لهوهم وإليهن أضيف من يسمين نساء المجتمع
والراغبات من زملائهم فى الفساد والترف
وسنختار من بين العامة رؤساء إداريين ممن لهم ميول العبيد، ولن يكونوا مدربين على
فن الحكم، ولذلك سيكون من اليسير أن يمسخوا قطع شطرنج ضمن لعبتنا فى أيدى مستشارينا
العلماء الذين دربوا خصيصاً على حكم العالم منذ الطفولة الباكرة.
إن الأرستقراطية التى تقاسم الطبقات العاملة عملها قد أفادها أن هذه الطبقات
العاملة طيبة الغذاء، جيدة الصحة، قوية الأجسام، غير أن فائدتنا نحن فى ذبول
الأمميين وضعفهم، وإن قوتنا تكمن فى أن يبقى العامل فى فقر ومرض دائمين، لأننا بذلك
نستبقيه عبداً. ولن يجد فيمن يحيطون به قوة ولا عزماً للوقوف ضدنا. وإن الجوع سيخول
رأس المال حقوقاً على العامل أكثر مما تستطيع سلطة الحاكم الشرعية أن تخول
الأرستقراطية من الحقوق.
ولكى نخرب صناعة الأمميين، ونساعد المضاربات سنشجع حب الترف المنطلق الذى نشر ناه
من قبل، وسنزيد الأجور التى لن تساعد العامة، كما أننا فى الوقت نفسه سنرفع أثمان
الضروريات الأولية، متخذين سوء المحصولات الزراعية عذرا عن ذلك، كما سننسف بمهارة
أيضا أسس الإنتاج ببذر بذور الفوضى بين العمال، وبتشجيعهم على إدمان  المسكرات 0
وفى الوقت نفسه سنعمل كل وسيلة ممكنة لطرد كل ذكاء  أممى ( غير يهودى ) من الأرض.
وكيلا يتحقق الأمميون من الوضع الحق للأمور قبل الأوان سنستره برغبتنا فى مساعدة
الطبقات العاملة على حل المشكلات الاقتصادية الكبرى، وإن الدعاية التى لنظرياتنا
الاقتصادية تعاون على ذلك بكل وسيلة ممكنة0
- ومن الأهداف التى يحققها الأعداء أيضاً: فقد الأمة لسبب رئيس من أسباب النصر على
الأعداء وهو الإيمان بالله سبحانه وتعالى، والمسلمون لا ينتصرون بعتادهم وعدتهم،
ولا بكثرتهم وقوتهم بقدر ما ينتصرون بإيمانهم وحسن علاقتهم بالله سبحانه وتعالى،
ولقد جعل الله النصر قرين الإيمان ونصرة شريعته يقول الله سبحانه وتعالى: {ولينصرن
الله من ينصره إن الله لقوى عزيز} [الحج: 40] ويقول أيضاً:{إن تنصروا الله ينصركم
ويثبت أقدامكم} [محمد: 7] .
فإذا ما تمردت الأمة على شرعة الله تعالى، واستحلت ما حرم استوجبت مقت الله وغضبه
وتمكن منها أعداؤها.
- الحرص على الشهوات وكراهية الموت فلا يقدمون على الجهاد خشية على أنفسهم وخوفاً
من الموت، وحرصاً على الحياة وزينتها ورغبة فى  متاعها وشهواتها.
- تنشئة أجيال من المسلمين لا همة لديها ولا عزيمة، ولا نخوة عندها أو رجولة، تنظر
إلى أحدهم فلا تستطيع التمييز هل هو رجل أو أنثى، فأنت أمام مسخ لا يتضح له معلم
ولا يبدو على وجهه أثر من آثار الرجولة، ويسأل المرء نفسه هل يستطيع أمثال هؤلاء
الزود عن حياض الإسلام أو الدفاع عن حرماته، وهل عند هؤلاء المخنثين المقدرة على
حمل السلاح أو تحمل أعباء الجهاد ومشقاته.
إن أعداء الإسلام قد حرصوا أشد الحرص على أن يكون شباب المسلمين كلهم مثل هذا
الفتى التافه النكرة، الذى لا يعبأ بشىء أو يهتم بأمر، وإنما كل همه الجرى وراء
الشهوات، والحرص على المتع والنزوات، ولعل فى كلمة (القس زويمر) التى ألقاها على
المبشرين فى مؤتمرهم الحاشد فى القدس ما يوضح هذا المعنى ويؤيده إذ يقول:
" أيها الإخوان الأبطال والزملاء، ممن كتب لهم الجهاد فى سبيل المسيحية واستعمارها
لبلاد الإسلام فأحاطتهم عناية الرب بالتوفيق المقدس.
لقد أديتم الرسالة التى نيطت بكم وأحسن الأداء، ووفقتم لها أسمى التوفيق، وإن كان
يخيل إلىَّ أنه مع إتمامكم العمل على أكمل وجه لم يفطن بعضكم إلى الغاية الأساسية
منه. إنى أقركم على أن الذين أدخلوا من المسلمين فى حظيرة المسيحية لم يكونوا
مسلمين حقيقيين، لقد كانوا كما قلتم أحد ثلاثة:
إما صغير لم يكن له من أهله من يُعَرِّفه ما هو الإسلام.
وإما رجل مستخف بالأديان لا يبغى غير الحصول على قوته - وقد اشتد به الفقر، وعزت
عليه لقمة العيش.
وإما آخر يبغى الوصول إلى غاية من الغايات الشخصية. ولكن مهمة التبشير التى ندبتكم
دول المسيحية للقيام بها فى البلاد المحمدية ليست هى إدخال المسلمين فى المسيحية
-فإن فى هذا هداية لهم وتكريماً- وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام، ليصبح
مخلوقاً لا صلة له بالله، وبالتالى لا صلة تربطه بالأخلاق، التى تعتمد عليها الأمم
فى حياتها، ولذلك تكونون أنتم بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعمارى فى الممالك
الإسلامية، وهذا ما قمتم به خلال الأعوام المائة السالفة خير قيام، وهذا ما أهنئكم
عليه، وتهنئكم دول المسيحية والمسيحيون جميعاً من أجله كل التهنئة.
لقد قبضنا أيها الإخوان فى هذه الحقبة من الدهر من ثلث القرن التاسع عشر إلى يومنا
هذا على جميع برامج التعليم فى الممالك الإسلامية المستقلة، أو التى تخضع للنفوذ
المسيحى، أو التى يحكمها المسيحيون حكماً مباشراً. ونشرنا فى تلك الربوع مكامن
التبشير المسيحى، والكنائس والجمعيات، وفى المدارس الكثيرة التى يهيمن عليها الدول
الأوربية والأمريكية، وفى مراكز كثيرة ولدى شخصيات لا يجوز الإشارة إليها، الأمر
الذى يرجع الفضل فيه إليكم أولاً وإلى ضروب كثيرة من التعاون بارعة باهرة النتائج،
وهى من أخطر ما عرف البشر فى حياته الإنسانية كلها.
إنكم أعددتم بوسائلكم جميع العقول فى الممالك الإسلامية إلى قبول السير فى الطريق
الذى مهدتم له كل التمهيد ( إخراج المسلم من الإسلام ).
إنكم أعددتم نشاً لا يعرف الصلة بالله ولا يريد أن يعرفها، وأخرجتم المسلم من
الإسلام، ولم تدخلوه فى المسيحية، وبالتالى جاء النشء الإسلامى طبقاً لما أراده له
الاستعمار لا يهتم بالعظائم، ويحب الراحة والكسل، فإذا تعلم فللشهوات ؛ وإذا جمع
فللشهوات، وإن تبوأ أسمى المراكز ففى سبيل الشهوات يجود بكل شئ.
إن مهمتكم تتم على أكمل الوجوه، وقد انتهيتم إلى خير النتائج، باركتكم المسيحية،
ورضى عنكم الاستعمار، فاستمروا فى أداء رسالتكم فقد أصبحتم بفضل جهادكم المبارك
موضع بركات الله.
- ومن وسائلهم للنيل من فريضة الجهاد كذلك، إثارة الفتن والحروب والمنازعات بين
الدول والحكومات الإسلامية.
إن المتتبع لواقع العالم الإسلامى فى عصرنا هذا يجد بأن أعداء الإسلام من يهود
وصليبين، قد حرصوا أشد الحرص على تفتيت كيان العالم الإسلامى وتمزيقه إرباً، وإنشاء
كيانات متباينة فى أفكارها، متعارضة فى مصالحها وأهدافها، لا يجمعها هدف واحد، ولا
يربط بينها رباط مشترك، ففريق منهم وجهته شرقية، والآخر وجهته غربية، نظام ملكى،
يصارع نظاماً جمهورياً، نظام اشتراكى، وآخر رأسمالى، وهكذا، ثم تثور الحروب بين هذه
الأنظمة لأتفه الأسباب تستهلك فيها طاقات الأمة، وتستنفذ فيها مواردها، وتأتى على
الأخضر واليابس فى أرضها، وتذهل الأمة عن عدوها الحقيقى، نتيجة لانشغالها بصراعاتها
فيما بينها، وإن انتبهت إلى هذا العدو فإنها لا تستطيع محاربته أو مقاومته فلقد
استنفذت قواها فى صراعاتها الداخلية، وتأمل ما حدث بين العراق وإيران وما أكلته
الحرب بينهما من شباب ومال وقوة الدولتين ؛ ثم جاءت أزمة الخليج وحرب العراق
والكويت فأذلت العرب والمسلمين لقوى البغى فى الأرض.

ومن وسائلهم كذلك: شغل الأمة بتوافه الأمور،واستحداث أساليب من اللهو تستنفذ قدرات
الأمة، وتبدد طاقاتها وهذا ما حرصت على تنفيذه الصهيونية العالمية من أجل السيطرة
على العالم الإسلامى خاصة وعلى الدنيا بأسرها بصورة عامة، فمن بعض مقرراتهم التى
عملوا على تنفيذها بين الأمم ما جاء فى هذا البرتوكول:
ولكى نبعدها عن أن تكشف بأنفسها أى خط عملى جديد سنلهيها بأنواع شتى من الملاهى
والألعاب ومزجيات الفراغ، والمجامع العامة وهلم جرا.
وسرعان ما سنبدأ الإعلان فى الصحف داعين الناس إلى الدخول فى مباريات شتى فى كل
أنواع المشروعات، كالفن والرياضة وما إليهما. هذه المتع الجديدة ستلهى ذهن الشعب
حتماً عن المسائل التى سنختلف فيها معه، وحالما يفقد الشعب تدريجياً نعمة التفكير
المستقل بنفسه، سيهتف جميعاً معنا لسبب واحد هو أننا سنكون أعضاء المجتمع الوحيدين
الذين يكونون أهلاً لتقديم خطوط تفكير جديدة…إ.هـ
وهذا أمر لا يحتاج إلى تعليق فالناظر إلى العالم الإسلامى يرى كيف شغل أبناؤه
بالتافه من الأمور؟كيف شغلوا محلياً بمتابعة مباريات الدورى والكأس؟ وكيف شغلوا
عالمياً بمتابعة مباريات كأس العالم أو مشاهدة ألعاب الدورات الأولمبية؟ أو
المهرجانات والاحتفالات التى لا تنقطع على مدار العام صيفاً وشتاء.
يرى الناظر من خلال ذلك كله كيف استطاعوا شغل الناس ولهوهم بما أقاموه من مهرجانات
للسينما والمسرح يدعى إليها الساقطون والساقطات ممن يطلقون عليهم نجوم الفن، يُمجد
فى هذه المهرجانات الوضيع، ويعلى من شأنه، وتذبح فيه الفضيلة والشرف على موائد
الإباحية والمجون.
- ومن وسائلهم أيضاً تشويه فكرة الجهاد فى نفوس المسلمين وتنفيرهم منه تارة
بادعائهم أن الإسلام ما انتشر إلا بحد السيف، وتارة أخرى بادعائهم أن المسلمين ما
أخرجهم من جزيرة العرب إلا الجوع والبحث عن المغانم والأموال.
وهذه بعض افترآتهم التى تدل على مقدار ما يكنون للإسلام من بغض، وما يضمرون لأهله
من كراهية وحقد، والتى يقصدون من ورائها تشويه صورة الإسلام وأهله، وإظهار المسلمين
على أنهم مجموعة من الهمجيين متعطشين إلى القتل وإلى سفك الدماء:
ماذا يقولون عن رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام وعن رسالته؟:
يقول المونيسنيور كولى فى كتابه ( البحث عن الدين الحق ):
" برز فى الشرق عدو جديد هو الإسلام الذى أسس على القوة وقام على أشد أنواع التعصب
ولقد وضع محمد السيف فى أيدى الذين تبعوه وتساهل فى أقدس قوانين الأخلاق. ثم سمح
لأتباعه بالفجور والسلب. ووعد الذين يهلكون فى القتال بالاستمتاع الدائم بالملذات
فى الجنة. وبعد قليل أصبحت آسيا الصغرى وإفريقيا وأسبانيا فريسة له. حتى إيطاليا
هددها الخطر. وتناول الاجتياح نصف فرنسا. ولقد أصيبت المدينة.. ولكن انظر!! ها هى
النصرانية تضع بسيف شارل مارتل سد اً فى وجه سير الإسلام المنتصر عند بواتيه (752م)
ثم تعمل الحروب الصليبية فى مدى قرنين تقريباً (1099-1254م) فى سبيل الدين، فتدجج
أوربا بالسلاح وتنجى النصرانية.
وهكذا تقهقرت قوة الهلال أمام راية الصليب وانتصر الإنجيل المزيف على القرآن وعلى
ما فيه من قوانين الأخلاق الساذجة " .
ويقول المسيوكيمون فى كتابه ( ميثولوجيا الإسلام ):
" إن الديانة المحمدية جذام فشا بين الناس وأخذ يفتك بهم فتكاً ذريعاً. بل هو مرض
مروع وشلل عام، وجنون ذهنى يبعث الإنسان على الخمول والكسل، ولا يوقظه منهما إلا
ليسفك الدماء، ويدمن معاقرة الخمور (!!) ويجمع فى القبائح. وما قبر محمد فى مكة (؟)
إلا عمود كهربائى يبث الجنون فى رؤوس المسلمين ويلجئهم إلا الإتيان بمظاهر الصرع (
الهستريا )، والذهول العقلى، وتكرار لفظ (الله الله) إلى ما لا نهاية، وتعود عادات
تنقلب إلى طباع أصلية ككراهية لحم الخنزير والنبيذ والموسيقى، وترتيب ما يستنبط من
أفكار القسوة والفجور فى الملذات ".
ويقول جويليان فى كتابه (تاريخ فرنسا):
" إن محمداً، مؤسس دين المسلمين، قد أمر أتباعه أن يخضعوا العالم، وأن يبدلوا جميع
الأديان بدينه هو. ما أعظم الفرق بين هؤلاء الوثنيين والنصارى!! إن هؤلاء العرب قد
فرضوا دينهم بالقوة، وقالوا للناس أسلموا أو موتوا، بينما أتباع المسيح أراحوا
النفوس ببرهم وإحسانهم. ماذا كانت حال العالم لو أن العرب انتصروا علينا؟ إذن لكنا
مسلمين كالجزائريين والمراكشيين "
وجاء فى كتاب (تقدم التبشير العالمى) الذى ألفه الدكتور غلوور ونشره فى نيويورك
سنة 1960م فى نهاية الباب الرابع:
" إن سيف محمد والقرآن أشد عدو وأكبر معاند للحضارة والحرية والحق، ومن بين
العوامل الهدامة التى أطلع عليها العالم إلى الآن "
وقال " القرآن خليط عجيب من الحقائق والخرافات، ومن الشرائع والأساطير، كما هو
مزيج غريب للأغلاط التاريخية والأوهام الفاسدة، وفوق ذلك هو غامض جد اً لا يمكن أن
يفهمه أحد إلا بتفسير خاص له.. والذى يعتقده المسلم أن المعبود هو الله الأحد الصمد
الذى لم يلد ولم يولد، فالله ملك جبار متسلط، ليست له علاقة مع خلقه ورعاياه برغم
أن الإسلام يذكر الرابطة الموجودة بينهما ".
ثم ينتقد غلوور شخصية الرسول -صلى الله عليه وسلم- فيقول: "كان محمد حاكماً
مطلقاً، وكان يعتقد أن من حق الملك على الشعب أن يتبع هواه ويعمل ما يشاء، وكان
مجبولاً على هذه الفكرة، فقد كان عازماً على أن يقطع عنق كل من لا يوافقه فى هواه.
أما جيشه العربى فكان يتعطش للتهديد والتغلب، وقد أرشدهم رسولهم أن يقتلوا كل من
يرفض إتباعهم ويبعد عن طريقهم".
ويعتقد سفارى الذى ترجم القرآن سنة 1752م " أن محمداً قد لجأ إلى السلطة الإلهية
لكى يدفع الناس إلى قبول هذه العقيدة، ومن هنا طالب بالإيمان به كرسول لله، وقد كان
هذا اعتقاد اً مزيفاً أملته الحاجة العقلية… "
وبعــــد:
فكل ما مر معنى افتراءات خبيثة ودعاوى كاذبة يروجها أعداء الدين وهدفهم من ورائها
تشويه فكرة الجهاد حتى فى نفوس أتباعه، وهى فرية خبيثة ودعوى كاذبة تنطق ببطلانها
آيات القرآن التى تبين صراحة أن الإسلام لم يأمر إلا بالحرب العادلة، وهى التى تعلن
دفاعاً عن النفس، وعن العقيدة، وعن الإنسانية والسلام. ولم يعرف الإسلام الحرب من
أجل الكسب المادى وتأمين المواد الخام والأسواق التجارية واستعباد الشعوب
واستعمارها.
ونحن نعلم كيف يفسر المستشرقون والمبشرون اليهود ومعهم ملاحدة الشرق العربى نفسه،
ظهور الإسلام على أنه حركة فرضتها ظروف الجزيرة العربية الاقتصادية، ويفترون على
تاريخ الجهاد الإسلامى ناسبين إليه أطماعاً اقتصادية لا تدور إلا فى عقولهم العفنة
ونفوسهم الحاقدة التى يرعبها لفظ (الجهاد ). ويتجاهل هؤلاء بأن المدنية الإسلامية
التى عمت أرجاء الكرة الأرضية من الأندلس غرباً إلى الصين شرقاً، وما نتج عن تلك
المدنية من خير وعمران وثراء ورفاهية، ظلت جميعها وقفاً على البلاد التى عمرها
الإسلام ولم تنقل بشكل فعال إلى الجزيرة العربية مهد الإسلام ووطن العرب الأول. ومن
يتجول اليوم فى الجزيرة العربية لا يجد شبراً واحداً منها يحمل أثراً من آثار مدنية
الإسلام التى عمروا بها البلاد التى فتحها المسلمون. بينما يجد تلك الآثار باقية
خالدة شاهدة على أن المسلمين كانوا يعنون بالبلاد التى يفتحونها، ويستغلون خيراتها
لتعميرها نفسها، لا لتعمير وطنهم الأول. وتلك الآثار الباقية الخالدة ممتدة من
غرناطة إلى تاج محل فى الهند، متجنبة شبه جزيرة العرب كلها.
ويكمل المبشرون والمستشرقون اليهود فريتهم حين يدعون بأن الإسلام دين سيف وأنه لم
ينتشر إلا بالسيف. كذبوا وأيمان الله، فإنه دين حرية وسلام وخير وهدى وحق وتسامح
وعزة وإباء وعدل ورحمة.
وإن أول ما يرد على افتراء هؤُلاءِ الأعداء أن الإسلام لم يفرض  نفسه على النَّاس
بالقوة  لقوله تعالى:
{ولو شاء ربك لآمن من فى الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره النَّاس حتى يكونوا مؤمنين.
وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الَّذين لا يعقلون} [يونس: 99
- 100]
ويقول أيضاً: {لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن
بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم} [البقرة:256].
ولهذا فإنّ المسلمين لم يفرضوا على غيرهم اعتناق هذا الدين تحت طائلة القتل أو
الإيمان به، كما فعل نصارى أسبانيا فى المسلمين عندما تمكنوا منهم وإنّما كان يتم
عرض الإسلام على النَّاس بالحسنى، فإن هم قبلوه فهم مسلمون لهم ما للمسلمين وعليهم
ما عليهم، وإن هم رفضوه وأحبوا المحافظة على عقيدتهم دون تعرض للمسلمين أو الوقوف
فى وجه الدعوة فلهم ذلك، دون أن يكون المسلمون ملزمين بحمايتهم، وإن قبلوا الحماية
فعليهم دفع الجزية وعلى المسلمين أن يقاتلوا من يعتدى عليهم.
وإن أبى الأعداء إلا القتال فلا حيلة للمسلمين بعد ذلك إلا مواجهتهم بما يحبون.
وهذا القتال لا يفرض على المسلمين إلا ضد من يقاتلهم، لأن الَّذين لا يرغبون فى
مقاتلة المسلمين ويخلون لهم الطريق إلى نشر الدعوة إلى الإسلام، فإنّ المسلمين لا
يقاتلونهم.
ولو أن المسلمين كانوا يريدون أن ينتشر الإسلام بالسيف لما قبلوا من غيرهم الجزية
ولا المهادنة ولا بقاء أعدائهم فى بلاد المسلمين على دينهم، وإنّما فرضوا عليهم
اعتناق هذا الدين أو القتال.
ولقد طبق المسلمون أوامر الإله العلى القدير فلم يكرهوا أحداً على ترك دينه أو
تبديل عقيدته. وها هى وصية الخليفة الأول أبى بكر الصديق رضى الله عنه لقائد جيشه
أسامة خير شاهد على ذلك:
" لا تخونوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلاً ولا شيخاً كبيراً ولا امرأة
ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا
بعيراً إلا للأكل، وإذا مررتم بقوم فرغوا أنفسهم فى الصوامع فدعوهم وما فرغوا
أنفسهم له "
لقد كان أبو بكر -رضى الله عنه- ينفذ أوامر الله سبحانه وتعالى: {وقاتلوا فى سبيل
الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} [البقرة: 190].

2 - إنَّ واقع المسلمين فى بلادهم جميعها، منذ أن دخلها الإسلام إلى يومنا هذا يرد
عليهم هذه الفرية، إذ أننا نجد فيها من هم غير على غير دينهم يعيشون مع المسلمين فى

أمن وعدل وسلام، ويحافظون على شعائرهم الخاصة بهم، كما نجد الكنائس والأديرة
والمعابد إلى جانب المساجد وفى أحياء يسكنها كثير من المسلمين، ونجد أن الحرية
الدينية موفورة لغير المسلمين عقيدة وقضاء وسلوكاً.
فكيف يمكن أن نصدق هذه الفرية العظيمة من أن الإسلام انتشر بالسيف وأن المسلمين لا
يبقون على أحد لا يؤمن بدينهم؟
وقد سبق لخلفاء المسلمين أن استعانوا بعدد كبير من النصارى والأقباط واليهود فى
كثير من الأمور الإدارية والمالية والطبية ولهم من الحرية ما نستغربه فى عصرنا
الحاضر.
وإن معايشة غير المسلمين للمسلمين أمر لا ينكره أعداء الإسلام أنفسهم، وكثيراً ما
نجد ذلك فى كتبهم، حتى إنَّ كثيراً من المؤرخين يذكرون عن اليهود أنَّهم لم يجدوا
مأمناً لهم إلا فى كنف المسلمين، وأن المسلمين لم يكونوا يعاملونهم إلا بالحسنى،
ولم يفرقوا بينهم بالمعاملة لأنهم يهود.
3 - أن الإسلام أباح للمسلمين أكل طعام أهل الكتاب من اليهود والنصارى وأباح
للمسلمين التزوج من نسائهم، فلو أن الإسلام كان مفروضاً بالقوة على الآخرين، وأن
المسلمين لا يقبلون من أحد إلا الإسلام أو القتال، لما كانت وردت هذه النصوص
القرآنية فى جواز معاملة أهل الكتاب هذه المعاملة الحسنة بالبرّ بهم ومؤاكلتهم
والتزوج من نسائهم.


4 - إنَّ أول آية فى القرآن العظيم تشير إلى أن الله سبحانه وتعالى هو رب العالمين
وليس رب المسلمين فقط، وذلك بقوله: {الحمد لله رب العالمين} وهنالك شواهد من القرآن

العظيم تؤكد هذا المعنى بأن الله هو رب العالمين، وأنَّه لو شاء لجعل الناس أمة
واحدة، ولكنه سبحانه لحكمة هو يعلمها أراد أن يكون بين النَّاس ديانات  مختلفة
الأسماء والأتباع، وإن كان أصلها واحداً، وأن يكون لكل منها رسول، يقول الله تعالى:
{تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى
ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الَّذين من بعدهم من
بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما
اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد} [البقرة: 253].
وقد اختتم رب العالمين هذه الديانات جميعها بدين الإسلام وبرسوله محمد،
ولكنه لم يأذن لأحد أن يستأصل شأفة من لا يدين بغير دين الإسلام، أو أن يفرضوا
عليهم دينهم إنَّ رفضوا اعتناقه تلقائياً.

5 - إنَّ النبى ; أوصى بأهل الذمة، ومعلوم أن أهل الذمة هم أهل الكتاب
الَّذين يعيشون بين ظهرانى المسلمين، ولهم ذمّة الله وذمّة رسوله;، أى عهد
من الله ورسوله بأن لا يساء إليهم، وقد روى عن النبى ; أنّه قال: أَلَا مَنْ
ظَلَمَ مُعَاهِدًا أَوِ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ
مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ *
وقد أوصى عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قبيل وفاته الخليفة من بعده أن يوفى
بعهدهم ولا يكلفوا فوق طاقتهم، وأن يقاتل من وراءهم.
6 - إنَّ الحروب الإسلامية اقتصرت على دول وأراض معلومة، ولم يشمل الإسلام جميع
أهله
ا، فقد بقى كثير منهم على دينهم، ولم يرغموا على الدخول فى دين الإسلام.
كما أن هناك بلاداً عديدة لم تصل إليها فتوحات المسلمين، وإنّما آمن أهلها
بالإسلام تأسياً بمن وصل إليهم من  تجار المسلمين أو من دعاتهم، كبلاد جزر الهند (
أندونسيا ) وبعض بلاد الصين ومعظم بلاد أفريقية.
7 - إنَّ المسلمين اليوم لم تعد لهم تلك الشوكة التى كانت لهم أيام امتشقوا السيف
للدفاع عن عقيدتهم أو لفتح الطريق إلى دعوتهم ضدّ من يتهيأ لمحاربتها، فهل عدد
المسلمين اليوم فى تناقص أم فى ازدياد؟ وهل إنَّ الَّذين يدخلون فى دين الإسلام إلى
اليوم لا يدخلون إلا بقوة السيف؟

إنَّ الواقع يكذب من يقول إنَّ الإسلام لم ينتشر إلا بالسيف، أو أنّه لم يقم إلا
بالسيف أو أن السيف مستمر بيد المسلمين يرغمون به النَّاس على الدخول فى دين
الإسلام.
8 - يأبى الإسلام على أتباعه أن يستعملوا السيف فى غير موضعه، كما يأبى عليهم أن
يستعملوا السيف وهنالك وسيلة أخرى تقوم مقامه. والله سبحانه وتعالى يقول:

{لا ينهاكم الله عن الَّذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم
وتقسطوا إليهم إنَّ الله يحب المقسطين. إنّما ينهاكم الله عن الَّذين قاتلوكم فى
الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم
الظالمون} [الممتحنة: 8 - 9].
هذا هو دستور المسلمين فى معاملة غير المسلمين، فالّذين لا يقاتلون المسلمين ولا
يقفون فى وجه دعوتهم لا يلقون من المسلمين أى أذى ومطلوب من المسلمين أن يحسنوا
معاملتهم وأن يعدلوا معهم.
والجهاد فى الإسلام رمز تواضع ورحمة وأخلاق. فها هى وصية الخليفة الثانى عمر بن
الخطاب -رضى الله تعالى عنه-، إلى قائد المسلمين سعد بن أبى وقاص تشهد على ذلك:
" آمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراساً من المعاصى من عدوكم، فإن ذنوب الجيش أخوف
عليهم من عدوهم، وإنما ينصر المسلمون لمعصية عدوهم لله  ولولا ذلك لم تكن لنا قوة
بهم، لأن عددنا ليس كعددهم ولا عدتنا كعدتهم، فإن استوينا فى المعصية كان الفضل
علينا، وإلا ننصر عليهم بفضلنا، لم نغلبهم بقوتنا  ولا تقولوا إن عدونا شر منا، فلن
يسلط علينا وإن أسأنا، فرب قوم سلط عليهم من هو شر منهم "
وقد أوصى عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قبيل وفاته الخليفة من بعده فى جملة ما
أوصاه، بذمة الله وذمة محمد ، أن يوفى لهم ولا يكلفوا فوق طاقتهم، وأن
يقاتل من وراءهم
فأين هذه الأوامر الحربية السامية من أوامر قادة اليهود حين دخلوا فلسطين قبل
ثلاثة آلاف سنة، مخربين مدمرين فاتكين بالنساء والأطفال والشيوخ والحيوانات؟
وأين أخلاق جيوش المسلمين فى جهادها من أخلاق جيوش الغرب المتمدين، التى ترى أن من
المدنية أن تبيد سكان البلاد الأصليين كما حدث فى أمريكا؟
لقد اعترف مؤرخو الغرب المنصفون بالبون الشاسع بين حروب الإسلام فى سبيل الله
وحروب الغرب المسيحى اليهودى فى سبيل الشيطان. وصورة واحدة لعمليات القمع والتعذيب
والوحشية تكفى لإعطائنا فكرة عن جنود المسيحية وطريقتهم فى نشرها بين الشعوب:
" وانشغل ضباطه وخلفاؤه، أول الأمر، باستكشاف جزيرة هاييتى
(اسبانيولا) واحتلالها، وكانت ما تزال فى داخلها أراض شاسعة مجهولة. وقد تولى هذه
المهمة كل من دييفو فلاسكيز وبانفيلودى نارفيز، فأبديا من ضروب الوحشية ما لم يسبق
له مثيل، مفتنين فى تعذيب سكان الجزيرة بقطع أناملهم وفقء عيونهم  وصب الزيت المغلى
والرصاص المذاب فى جراحهم، أو إحراقهم  أحياء على مرأى من الأسرى… ليعترفوا
بمخابئ الذهب، أو يهتدوا إلى الدين. وقد حاول أحد الرهبان إقناع الزعيم ( هاتيهاى )
باعتناق الدين، وكان مربوطاً إلى المحرقة، فقال له: إنه إذا تعمد يذهب إلى الجنة…
فسأله الزعيم الهندى: وهل فى الجنة أسبانيون؟ " فأجاب الراهب " طبعاً ما داموا
يعبدون الإله الحق ". فما كان من الهندى إلا أن قال: " إذن أنا لا أريد أن أذهب إلى
مكان أصادف فيه أبناء هذه الأمة المتوحشة"( )
وجنود النصرانية هؤلاء الذين شرعوا فى إبادة الهنود الحمر منذ أوائل القرن السادس
عشر، هم أنفسهم الذين تركوا الأندلس بعد أن قضوا على الإسلام والمسلمين فيها بوحشية
لم يعرف التاريخ لها مثيلاً. حتى إننا اليوم لا نجد مسلماً واحداً فى أسبانيا
والبرتغال، مع أن المسلمين عمّروا هذه البلدان طوال ستة قرون.
هذه الأعمال بنظر المستشرقين والمبشرين من اليهود والنصارى، مدنية وعدل ورحمة..
ولا يخفى أن شُغل أمريكا الشاغل فى ممارسة الفن الحديث، هو إبراز عمليات الإبادة
التى كان المكتشفون الأول يقومون بها للقضاء على الهنود الحمر. وأغلب أفلام اليهود
التى تصدر هوليود تدور حول هذا التاريخ الأسود، الذى يعتز به الأمريكان، وهم خلاصة
شعوب أوربا كلها.
ثم هل ننسى ما فعله الصليبيون المتمدنون، يوم استسلم لهم مسلمو بيت المقدس  فذبحوا
منهم أكثر من سبعين ألفاً دون تمييز بين رجل وطفل وشيخ
وفتاة؟ وهل ننسى الروح الجهادية السامية التى أملت على صلاح الدين تلك المعاملة
الكريمة السمحة، يوم هزمهم وأسر عشرات الألوف من قواتهم؟ فأبت  نفسه المسلمة
المجاهدة أن تعاملهم بالمثل، بل حقن دمائهم وساعدهم على الرحيل وافتدى عدداً كبيراً
من أسراهم. إننا لا ننسى أبداً، ونقول لهم ما قاله أبو الفوارس سعد بن محمد:
ملكنا فكان العفو منا سجية فلما
                              ملكـتم سال بالـدم    أبطح
وحـللتم قتل الأسارى وطالما
                            غدونا على الأسرى نمن ونصفح
وحسـبكم هـذا التفاوت بيننا
                                 فكل إناء بالـذى فيـه ينضـح
كبرت كلمة تخرج من أفواه أعداء الإسلام الكاذبين الضالين الذين لا يهدفون من وراء
افتراءاتهم على القرآن ودين الإسلام ومعنى الجهاد، إلا زعزعة إيمان المسلمين وإضعاف
تعلقهم بالقرآن، رمز عزهم ومجدهم وبقائهم: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن
دينكم إن استطاعوا} [البقرة: 217].
ولو صح زعمهم وعمد المسلمون إلى نشر دينهم بالقوة، لما كان اليوم فى آسيا وإفريقيا
نصرانى واحد، ولا يهودى ولا بوذى ولا هندوكى واحد. ألا يرون أن ملايين المسلمين فى
آسيا وإفريقيا قد دخلوا فى الإسلام دون أن يروا جندياً مسلماً واحداً؟
هل وصل جنود المسلمين إلى جزر إندونيسيا وفيها أكثر من مائة مليون مسلم اليوم؟
هل وصل جنود المسلمين إلى قلب إفريقية وغربها الجنوبى وشرقها الجنوبى، وفيها ما
يزيد على سبعين مليوناً من المسلمين؟
وهل نسي المبشرون والمستشرقون أنه لأول مرة فى تاريخ الأديان، تعتنق جيوش متوحشة
همجية غازية، دين من غزتهم ودمرت بلادهم، كما حدث لجيوش التتار والمغول يوم اعتنقت
الإسلام. فهل أكرهت على اعتناقه بالسيف كذلك…؟
إن أحداث التاريخ واضحة جلية يراها كل من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. ألا أن
الأمر ليس متعلقاً بالمنطق والتاريخ والوقائع الثابتة، وإنما هو التخطيط الصليبى
اليهودى المدبر، لتشويه معنى الجهاد الإسلامى. ذلك لأن كلمة الجهاد ترعبهم ولا
يتصورون سماعها، لأنهم أعرف الناس بعظمتها وقوتها وما تحويه من طاقة هائلة تفوق
الطاقة النووية التى يتسلحون بها اليوم.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مستنقع الشهوات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر