مستنقع الشهوات
كتبهافرسان الاسلام ، في 19 أبريل 2007 الساعة: 16:12 م
أساليب ووسائل
إغراق الأمة فى مستنقع من الشهوات
تربية الطبقة البديلة.
سياسة تجفيف المنابع.
أساليب ووسائل:
إن أعداء الإسلام قد حرصوا أشد الحرص على النيل من فريضة الجهاد، وقتلها فى
نفوس المؤمنين وفى واقع حياتهم بعد أن عانوا منها طويلاً على مر العصور، وبعد أن
كانت السبب الرئيس فى انتقاص دولهم من أطرافها، وتقويض الكثير من أركان ملكهم،
وزوال سيادتهم وريادتهم وسيطرتهم على كثير من أنحاء المعمورة ؛ وهذا أمر قد حرصت
آيات القرآن الكريم على تذكير المؤمنين به وتحذيرهم فى نفس الوقت من الغفلة عنه إذ
يقول الحق سبحانه:
{ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح
عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم} [النساء:
102].
إن أعداء الله لم يتركوا وسيلة تذهب ريح المسلمين وتقتل عزيمة الجهاد فى نفوسهم
إلا قاموا بها، مشروعة كانت هذه الوسيلة أو غير مشروعة، ولقد وصلوا فى هذا الأمر
إلى أبعد مدى وما التزموا فى صراعهم هذا بعهد أو عرف دولى أو ميثاق ولهم هدف يسعون
إلى تحقيقه ويعملون من أجله ألا وهو: (دمروا الإسلام وأبيدوا أهله ).
ومن خلال هذا المبحث سنضع النقاط على الحروف ونبين كيف استطاع أعداء الإسلام النيل
من فريضة الجهاد؟ وما وهى وسائلهم التى استخدموها، وعن طريقها قتلوا روح العزة
والكرامة فى نفوس المسلمين، وجعلوهم يرتضون حياة الذلة والهوان ويؤثرونها على حياة
العزة والكرامة:
- بعد توهين دولة الخلافة وانتقاص أطرافها وجهت إليها ضربة قاتلة فى أعقاب الحرب
العالمية الأولى طوت رايتها، وقضت على الوجود الرسمى للإسلام فى الميدان الدولى.
والخلافة بين المسلمين تمثل -كما هو معروف- أبوة روحية وثقافية مهيبة، وترمز إلى
ولاء المسلمين لدينهم، واستمساكهم بوحدتهم الكبرى وأخوتهم العامة.
وفى الوقت الذى محا الاستعمار فيه هذه القيادة التقليدية دعم القيادات التقليدية
لشتى الأديان الأخرى..!
- أكثر الاستعمار من صناعة دول لها صبغة تريحه وتحقق أهدافه وليس لها كيان طبيعى،
ولما كان الدين الأول فى أفريقية هو الإسلام، فقد أعاد رسم القارة المنكوبة
جغرافياً وسياسياً فأنشأ أكثر من خمسين دولة راعى فى تكوين كل واحدة منها ضم كثرة
إسلامية إلى قلة خلقها التبشير، وجعل الحكم فى هذه القلة! وأسبغ عليها رعايته
وتأييده، وترك الجمهور المسلم لا حول له ولا طول، يفترسه الجهل والفقر والمرض.. !
-عمل على تقوية القوميات الصغيرة والكبيرة، واجتهد أن تحيا وفق مذاهب علمانية أو
شيوعية وأوعز إلى ساستها ألا يجعلوا الإسلام دين الدولة، وأن يحذفوا هذا النص من
الدستور.
- فى الأقطار التى يعز فيها ذلك يكون تمويت النزعة الإسلامية بإقصائها عن ميادين
التعليم والتشريع وخلق إعلام مائع، وأدب ماجن، وقضايا تشغل الفراغ وتبدد الطاقات
وتدوخ الجماهير.
- فسح الطريق أمام الحركات الدينية المنحرفة، وتركها تنشط لجمع الأجيال التائهة
على أفكار بالية، وجدل عقيم، والمتدينون البله عون عظيم -من حيث لا يشعرون-
للاستعمار العالمى، وطريق مختصر للإزدراء على الدين وأهله.
- إلغاء التعليم الأصلى إن أمكن، وتنصيب رؤساء تافهين على معاهده التقليدية،
يدورون حول أنفسهم، ولا يغنون عن الإسلام شيئاً، ويلحق بذلك إلحاق هزائم منكرة
باللغة العربية فى كل ميدان.
- إبقاء التخلف الحضارى والصناعى والثقافى وجعل المسلمين أمماً مستهلكة لا منتجة
بحيث إذا حدثت صحوة إسلامية - رغم كل حيطة - لم تجد وراءها ما يمدها بالقوة أو يهيئ
لها التقدم والنجاح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مستنقع الشهوات | السمات:مستنقع الشهوات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































