لتصفح المصحف

 لتصفح المصحف

 

 

 

 

 


لا يضيع من عمل المجاهدين شئ:

كتبهافرسان الاسلام ، في 19 أبريل 2007 الساعة: 15:47 م

لا يضيع من عمل المجاهدين شئ:


إنَّ كل خطوة أو لفتة، وكل سكون أو حركة فى طريق الجهاد، مدخر لصاحبه عند ربه،
ومحسوب له، لا يضيع منه شىء، ولا يتفلت منه قليل أو كثير، حتى الشوكة يشاكها والهم
والوصب الحزن كل ذلك له  عند ربه، موضوع له فى سجل أعماله، ومحصى له فى كفة حسناته،
حيث يقول سبحانه وتعالى:
{… ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة فى سبيل الله ولا يطؤن موطئاً
يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلاً إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر
المحسنين. ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون وادياً إلا كتب لهم ليجزيهم
الله أحسن ما كانوا يعملون}[التوبة: 119-120].
إنه على الظمأ جزاء، وعلى النصب جزاء، وعلى الجوع جزاء. وعلى كل موطئ قدم يغيظ
الكفار جزاء. وعلى كل نيل من العدو جزاء. يكتب به للمجاهد عمل صالح، ويحسب به من
المحسنين الذين لا يضيع لهم الله أجراً.
وإنه على النفقة الصغيرة والكبيرة أجر. وعلى الخطوات لقطع الوادى أجر أجر، كأحسن
ما يعمل المجاهد فى هذه الحياة.
وقد قال الإمام ابن تيمية عن الجهاد فى كتابه ( السياسة الشرعية ): بأنه باب واسع
لم يرد فى ثواب الأعمال وفضلها ما ورد فيه، فهو ظاهر عند الاعتبار فإنّ نفع الجهاد
لفاعله ولغيره فى الدين والدنيا مشتمل لجميع أنواع العبادات الباطنة والظاهرة،
فإنّه مشتمل لمحبة الله تعالى والإخلاص له والتوكل عليه، وتسليم النفس والمال له،
والصبر والزهد، وذكر الله وسائر أنواع الأعمال على ما لا يشتمل عليه عمل آخر.
والقائم به من الشخص والأمة بين إحدى الحسنيين دائماً، إمّا بالنصر والظفر، وإمّا
بالشهادة والجنّة.
ثمَّ إنَّ الخلق لا بد لهم من محيا وممات، ففيه استعمال محياهم ومماتهم فى غاية
سعادتهم فى الدنيا والآخرة، وفى تركه ذهاب السعادتين أو نقصهما، فإنّ من النَّاس من
يرغب فى الأعمال الشديدة فى الدين والدنيا مع قلة نفعهما، فالجهاد أنفع فيهما من كل
عمل شديد، وقد يرغب  فى ترقية نفسه حتى يصادفه الموت فموت الشهيد أيسر كل ميتة وهى
أفضل الميتات.
ولا يقتصر عطاء المولى سبحانه للمجاهد على تعبه ونصبه وعرقه بل إنَّ له الأجر كذلك
حتى على علف دابته وروثها

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْخَيْلُ لِرَجُلٍ
أَجْرٌ وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ.
فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَطَالَ
بِهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ
الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ وَلَوْ أَنَّهُ انْقَطَعَ
طِيَلُهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا
حَسَنَاتٍ لَهُ وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ
أَنْ يَسْقِيَ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ فَهِيَ لِذَلِكَ أَجْرٌ.
وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي
رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ.
وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ
عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ.*


- وفى الجهاد تفريغ لطاقات الأمة فى مسارها الصحيح إذ لولا الجهاد لانقلبت هذه
الطاقات المذخورة إلى نار ملتهبة تأكل الأخضر واليابس. ولعل من عقاب الله للقاعدين
عن الجهاد أنه يجعل بأسهم بينهم شديد، وذلك لأن طاقة الأمة التى لا تستنفذ فى
الجهاد فى سبيل الله تعالى، تأكلها الفتن التى تشتعل بين الناس، نتيجة لتقاعسهم
وتخاذلهم عن الجهاد فى سبيل الله تعالى.


عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لَئِنْ تَرَكْتُمُ الْجِهَادَ، وَأَخَذْتُمْ بِأَذْنَابِ الْبَقَرِ وَتَبَايَعْتُمْ
بِالْعِينَةِ، لَيُلْزِمَنَّكُمُ اللَّهُ مَذَلَّةً فِي رِقَابِكُمْ، لَا تَنْفَكُّ
عَنْكُمْ حَتَّى تَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ وَتَرْجِعُوا عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ
الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ
عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ


- ولقد جعل المولى سبحانه وتعالى الجهاد للمؤمنين بمثابة سوط عذاب يعذب به من كفر
من خلقه على أيدى المؤمنين فيقول سبحانه:
{قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب
غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عزيز حكيم}[التوبة: 14-15].
قاتلوهم يجعلكم الله ستار قدرته، وأداة مشيئته، فيعذبهم بأيديكم، ويخزهم بالهزيمة،
وهم يتخايلون بالقوة، وينصركم عليهم ويشف صدور جماعة من المؤمنين ممن آذاهم وشردهم
المشركون. يشفها من غيها المكتوم بانتصار الحق كاملاً وهزيمة الباطل، وتشريد
المبطلين.
هذا حديث القرآن عن الجهاد وعن فضله ومكانته عند الله سبحانه وتعالى نرى من خلاله
شأن هذه الفريضة فى الإسلام، وما للمسلمين عليها من الأجر حينما يقومون بأدائها على
النحو الأكمل، ولذلك حث المولى سبحانه عباده المؤمنين على الجهاد فى سبيله وحضهم
على البذل والتضحية من أجل إعلاء كلمته وذلك فى مواضع متعددة من القرآن منها:
{فقاتل فى سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين
كفروا والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً}[النساء: 84].
{وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين
واقتلوهم حيث ثقفتموهم أخرجوهم من حيث أخرجوكم}[البقرة: 190-191].
وفى سورة ( محمد ) حملة شعواء على المشركين وحث للمؤمنين على مطاردتهم وملاحقتهم
حتى تتطهر الأرض من دنسهم وتأمل فيها هذه الآية:
{فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد
وإما فداءً حتى تضع الحرب أوزارها}[محمد: 4].
- ولعل من الأمور التى تحفز المسلمين على الجهاد وترغبهم فيه، أنك ترى أن المسلمين
لا ينتصرون على أعداء الله بقوتهم ولا بكثرة عددهم وعدتهم وإنما يتنزل النصر عليهم
من عند الله تعالى على قلة عددهم وكثرة جند عدوهم وشعار المؤمنين دائماً:
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الجهاد | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر